أصدرت وزارة الخارجية الكويتية بياناً أدانت فيه بشدة الهجمات الإيرانية على البحرين وقطر والأردن ووصفت الضربات بانتهاكات صارخة للسيادة والسلامة الإقليمية. واعتبرت الوزارة هذه الأعمال اعتداءات مشينة تهدد أمن الشعوب والمقيمين في الدول المتضررة. وأشار البيان إلى أن مثل هذه الحوادث تشكل جزءاً من سلسلة أنشطة عسكرية أدت إلى تصعيد التوترات في أنحاء الخليج والمناطق المجاورة. ووقفت الكويت إلى جانب جيرانها في الرد على هذه التطورات.
وأكدت الوزارة تضامنها الكامل مع البحرين وقطر والأردن ووقوفها الثابت إلى جانبهم خلال الأزمة الراهنة. وعبرت عن دعمها لجميع الإجراءات التي تتخذها الدول الثلاث لمواجهة تداعيات الهجمات وحماية أمنها واستقرارها وسلامتها الإقليمية. ويعكس هذا الموقف نمطاً أوسع من التعاون الخليجي في التصدي للتهديدات الخارجية إذ ظهرت لغة مشابهة في بيانات وزارات خارجية إقليمية أخرى. وتجنب البيان الكويتي تحديد تفاصيل الضربات المنفردة وركز على مبادئ السيادة والاستقرار.
وأعلنت البحرين أنها أحبطت ما وصفته بهجمات خبيثة من جانب إيران وفقاً لتحديثات دبلوماسية إقليمية. ورد الجيش الكويتي على هجمات إيرانية بطائرات مسيرة في الفترة ذاتها بحسب تقارير خليجية متعددة. وقد أثارت هذه الأحداث موجة من الإدانات الرسمية العربية التي تؤكد الحاجة إلى حماية المنطقة من مزيد من الاضطراب. وانضمت وزارة الخارجية الأردنية إلى موجة الإدانات باستنكارها الهجمات الإيرانية الوحشية على المنشآت المدنية والحيوية في الكويت والبحرين ووصفها بانتهاك صارخ للسيادة.
وكانت وزارة الخارجية القطرية قد أصدرت بياناً موازياً قبل أيام أدان الهجمات الإيرانية المتكررة على الأردن والبحرين والكويت. ووصف البيان القطري هذه الأفعال بانتهاك صارخ للسيادة وخرق للقانون الدولي. ودعا إلى حماية المنطقة من تداعيات الأعمال العسكرية غير المبررة مع التشديد على مواصلة الحوار والدبلوماسية وجهود خفض التصعيد. كما أكدت قطر تضامنها المطلق مع الدول المتضررة ودعمت كل الخطوات التي تتخذها لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها.
وتبرز الردود الدبلوماسية المنسقة موقفاً موحداً بين أعضاء مجلس التعاون الخليجي وجيرانهم أمام الأعمال العسكرية عابرة الحدود. وأطرت وزارة الخارجية الكويتية موقفها ضمن الجهود المستمرة لتعزيز الأمن والاستقرار إقليمياً وعالمياً عبر القنوات المعتمدة. وقد أصبحت مثل هذه البيانات ظاهرة متكررة خلال الأشهر الأخيرة مع انتشار الحوادث التي تشمل طائرات مسيرة وغيرها من الضربات في المنطقة. ويظل التركيز منصباً على خفض التصعيد لا المواجهة في كل الإعلانات الوزارية التي جرى استعراضها.
وتركز النشاط الدبلوماسي الإقليمي على منع تحول أي حادث منفرد إلى صراع أوسع كما أوضحت مختلف الاتصالات بين وزارات الخارجية. ويندرج البيان الكويتي الصادر في 17 يوليو ضمن هذا الإطار إذ جمع بين الإدانة وعرض الدعم للإجراءات العملية التي تتخذها الدول المستهدفة. وقد أعربت البحرين وقطر والأردن عن تقديرها لهذا الدعم في بياناتها الخاصة رغم عدم التطرق إلى تفاصيل مناقشات ثنائية محددة. ويعتمد هذا النهج الجماعي على سابقات المواقف المشتركة لمجلس التعاون الخليجي خلال فترات التوتر السابقة.