أفادت وزارة الداخلية بأن الإدارة العامة للتحقيقات الجنائية، عبر قسم التحقيقات في الجهراء، ألقت القبض على الرجل المصري في الأربعينيات من عمره بعد ساعات قليلة من الهجوم الذي وقع مساء يوم السبت في المنطقة الصحراوية بكبد. ورصد ضباط من الإدارة العامة لأمن الحدود المشتبه به أثناء محاولته عبور سياج شائك إلى العراق، وأوقفوه قبل أن يتمكن من الفرار خارج البلاد. وأوضحت الوزارة أن المشتبه به نقل إلى مستشفى الجهراء لعلاج إصاباته تحت حراسة مشددة، ثم سلم للاستجواب. وأشارت النتائج الأولية للوزارة إلى خلاف مالي كسبب أساسي، في حين كشفت الاستجوابات اللاحقة عن دافع شخصي أعمق.
وبموجب مصدر أمني على اطلاع بالتحقيق، اعترف المتهم أن هدفيه كانا وافداً أردنياً في الأربعينيات من عمره وابنه، وذلك بعد إهانة كلفته وظيفته في شركة قبل نحو عام. وأشار المصدر إلى أن المشتبه به اشترى سكيناً خصيصاً للهجوم، وعاد إلى سكن العمال الذي أقام فيه لسنوات عدة ليبحث عن الغرفة التي يعتقد أنهما يسكنانها. وفي الظلام طعن أحد الضحايا مرات عدة ظاناً أنه هدفه، ثم اكتشف لاحقاً أن الرجل مواطن هندي ولد في عام 1992. وعندما استيقظ زميله الإيراني المولود في 1957 وحاول طلب المساعدة، طعنه المهاجم أيضاً قبل الفرار.
وأكد المصدر الأمني أن المصري لم يكن لديه أي صلة سابقة بأي من الضحيتين، وأصر على أن مقتلهما جاء بسبب الخطأ في الهوية لا بسبب خلاف مباشر معهما. وأعاد المحققون المشتبه به إلى موقع الحادث لإعادة بناء الأحداث، واسترجعوا السكين من داخل الغرفة وأدرجوه في ملف القضية. وأضاف المصدر أن المتهم اعترف بتعاطيه المخدرات وقت الحادث، لكنه شدد على أن ذلك لا يقلل من مسؤوليته الجنائية، الأمر الذي أدى إلى توجيه تهم منفصلة تتعلق بتعاطي المخدرات إضافة إلى تهمة القتل.
وتشير أرقام الهيئة العامة للمعلومات المدنية إلى أن عدد المقيمين الأجانب في الكويت يتجاوز 3.3 ملايين شخص، أي أكثر من ثلثي إجمالي السكان، مما يشكل قوة عمل ضخمة ومتنوعة قد تتصاعد فيها الخلافات الشخصية والمالية أحياناً. وقد طورت وزارة الداخلية خلال السنوات الماضية مراقبتها للحدود وقدرات الاستجابة السريعة لمنع المشتبه بهم من الهرب عبر المعابر الصحراوية البعيدة كالتي استخدمت في هذه الحالة. وأكملت إدارة تحقيقات الجهراء التحقيقات الأولية بسرعة، ما ضمن احتجاز المشتبه به انتظاراً للإجراءات القانونية الكاملة.
ويأتي هذا الحادث ضمن عدة قضايا عنف تتعلق بالمقيمين تعاملت معها السلطات في الجهراء خلال هذا العام، على الرغم من أن إحصاءات الوزارة تظهر أن معدلات الجرائم في هذه السكنات العمالية تبقى منخفضة بالنظر إلى حجم السكان. وأشارت الوزارة إلى أن الاعتقال السريع منع المشتبه به من الإفلات من العدالة، ويبرز مستوى التنسيق بين المحققين الجنائيين ووحدات أمن الحدود. ويستمر العمل على جمع الأدلة الجنائية الإضافية وشهادات الشهود لبناء ملف القضية لأغراض الملاحقة القضائية.