نشر المرسوم بقانون رقم 76 لسنة 2026 تعديلات مهمة على أحكام القانون رقم 61 لسنة 2015 المنظم لكاميرات الأمن وأجهزة المراقبة، وفق ما ورد في الجريدة الرسمية «الكويت اليوم». ويتوجب على المنشآت الخاضعة لهذا التشريع الاحتفاظ بالتسجيلات لمدة 120 يوماً متتالية على الأقل، ويُمنع عليها تغيير أو حذف أو مسح أو معالجة التسجيلات بأي طريقة خلال هذه المدة. وأوضحت المذكرة التفسيرية المرتبطة بالمرسوم بقانون أن التطبيق العملي للقانون السابق كشف عن أن مدة الاحتفاظ السابقة كانت قصيرة في كثير من الأحيان، لا سيما عندما يتأخر الضحايا في الإبلاغ عن الحوادث بسبب طبيعتها أو الظروف المحيطة.
وتمدد المادة 5 المعدلة الإطار الزمني الإلزامي للتخزين لضمان تمكن المحققين والمحاكم من الحصول على مواد المراقبة حسب الحاجة، على ما ذكرت المذكرة. وتلزم المادة 6 هذه المنشآت بتقديم التسجيلات ذات الصلة بناء على توجيهات السلطات التحقيقية أو المحكمة المختصة. وتهدف هذه التعديلات إلى تسهيل استرجاع الأدلة مع الحفاظ على التزامات التخزين بما يتناسب مع نطاق عمل كل منشأة.
وتضمن المرسوم بقانون مادتين جديدتين لتعزيز الأدوات التنظيمية. فتمنح المادة 8 مكرراً الإدارة العامة لنظم الأمن صلاحية الموافقة على طلبات التسوية أو رفضها والمقدمة من أصحاب المنشآت غير الملتزمة، شريطة ورود الطلبات خلال سبعة أيام عمل بعد إصدار تقرير المخالفة. ويحصل هؤلاء الملاك على مهلة 30 يوماً لإصلاح المخالفة، باستثناء المخالفات المتعلقة بالمادتين 6 و9، ويؤدي قبول التسوية إلى إغلاق القضية الجنائية المرتبطة بها.
وتحدد المادة 8 مكرراً (1) المسؤولية المدنية لأصحاب المنشآت، إذ تلزمهم بدفع مبلغ التسوية المعتمد لتغطية الأضرار فور قبول الجهة المختصة بالتسوية، على ما أورد المرسوم بقانون. وستشرف وزارة الداخلية، التي طبقت الإطار الأساسي لعام 2015 في المتاجر والمباني الحكومية والأماكن العامة، على تطبيق القواعد الجديدة. وتشير تحليلات من مكاتب محاماة كويتية إلى أن القانون الأصلي كان يوجب تركيب كاميرات المراقبة في أماكن محددة، فيما تعالج التغييرات الحالية النقاط التشغيلية التي ظهرت على مدى العقد الماضي.
وتحتفظ الإدارة العامة لنظم الأمن بمسؤولية تقييم أهلية التسوية وضمان الالتزام الموحد بمعايير الاحتفاظ. كما يجب على المنشآت الحفاظ على عمل الأنظمة واستيفاء المواصفات الفنية الواردة في القانون الأم، وفق التوجيهات الوزارية المشار إليها في مراجعات الامتثال القطاعية. وتأتي هذه الأحكام في وقت أصبحت فيه لقطات المراقبة دليلاً حاسماً في التحقيقات الجنائية في جميع أنحاء منطقة الخليج.
ومن المتوقع أن يقوم أصحاب المنشآت المتضررة بتعديل إجراءاتهم وفق المتطلبات الجديدة بعد نشر الجريدة الرسمية في 29 يوليو 2026. ويحظر المرسوم بقانون أي تدخل في التسجيلات خلال الفترة الممددة للحفاظ على سلامتها لاستخدامها المحتمل في التحقيقات أو الإجراءات القضائية.