أصدرت محكمة الاستئناف للجنح قرارها بعد النظر في مرافعات المحامي محمد أحمد طالب، على ما أوردته جريدة السياسة. وقررت الهيئة التي يرأسها القاضي بدر السراوي وعضوية القضاة محمد السلال وأحمد الياسين ومسلم الشحومي وسلمان السويت أن الخطوات التحقيقية الأولية باطلة. ويتطلب الحكم إعادة ملف القضية إلى الإدارة العامة للتحقيقات حتى تتولى النيابة العامة المسؤولية بصفتها الجهة المختصة.
وتفصيلاً أوضحت جريدة السياسة أن محكمة الجنح الابتدائية كانت قد حكمت على المحامية بالسجن شهراً مع وقف التنفيذ لثلاث سنوات شرط دفع 500 دينار. كما برأت المحكمة نفسها موظف وزارة العدل من تهمة السب اللفظي وأحالت دعويين مدنيين مرتبطين إلى الجهة القضائية المختصة. وأيدت محكمة الاستئناف التعامل مع العناصر المدنية فيما ركز قرارها الأخير على أوجه القصور في التحقيق الجنائي.
وأكد طالب خلال إجراءات الاستئناف أن الحادثة المتعلقة بموكلته نشأت أثناء ممارستها لمهنتها القانونية في رفع دعوى قضائية بحسب جريدة السياسة. ودفع بأن النيابة العامة وحدها تملك الصلاحية للتحقيق في الجرائم المرتبطة بواجبات المحامي المهنية. وقبلت المحكمة هذا الموقف وبطلت جميع الإجراءات السابقة التي أجرتها جهة غير مخولة.
ويعتمد القرار على قانون المحاماة الكويتي المعدل بالقانون رقم 62 لسنة 1996 وفقاً لسجلات المحكمة التي استشهدت بها جريدة السياسة. وتنص المادة 11 مكرر من القانون على عدم جواز التحقيق مع المحامين في جريمة تتصل بعملهم إلا إذا تولت النيابة العامة التحقيق. ويهدف هذا النص إلى حفظ سلامة الإجراءات في المسائل المتعلقة بالمحامين المرخصين.
وقد نشأت القضية من اتهامات بأن المحامية أهانت الموظف أثناء أدائه لواجباته الرسمية وأن الموظف رد بالسب اللفظي في مكان عام كما تظهر وثائق القضية المنشورة. ومع إعادة الإجراءات الآن إلى نقطة البداية يتعين على النيابة العامة إعادة فحص الأدلة ضمن الإطار الصحيح قبل أي إجراء قضائي آخر. وتكفل هذه الخطوة الامتثال للمتطلبات القانونية التي تحكم قضايا السلوك المهني.
وأشارت جريدة السياسة إلى أن طالب رفع الأمر عبر نظام الاستئناف للطعن في المسار التحقيقي الأولي الذي اتبع. وأبرز المحامي أن الانحراف عن الإجراءات المقررة قد يقوض صحة أي أحكام تنتج عنه. وقد أعاد مسؤولو المحكمة توجيه العملية بما يتوافق مع المعايير القانونية المعتمدة لهذه المنازعات.