أصدرت وزارة التجارة والصناعة الكويتية قواعد جديدة بشأن بيع وتوزيع مشروبات الطاقة دخلت حيز التنفيذ في 19 مارس 2026 بموجب القرار الوزاري رقم 29/2026 في إطار جهود السلطات لمعالجة المخاوف الصحية الناجمة عن ارتفاع استهلاك الكافيين والمنبهات. وتحظر هذه اللوائح بيع المشروبات لمن هم دون 18 عاماً وتحدد الاستهلاك اليومي الموصى به بعلبةين فقط كما تقصر توافرها على الجمعيات التعاونية والأسواق الموازية والمناطق المخصصة الخاضعة للإشراف مع اشتراط وضع تحذيرات صحية بارزة على جميع العبوات وفقاً لما جاء في القرار. ويُحظر بيع هذه المشروبات أو تقديمها أو توزيعها في نطاق واسع من الأماكن بما في ذلك المكاتب الحكومية والمؤسسات التعليمية وكثير من منافذ التجزئة إلى جانب حظر جميع أشكال الإعلان والرعاية.
وعرف القرار الوزاري رقم 29/2026 مشروبات الطاقة بأنها مشروبات غير كحولية تتكون أساساً من الماء وتحتوي على مستويات عالية من الكافيين لا تقل عن 80 ملغ لكل 250 مللتراً سواء من مصادر طبيعية مثل الغوارانا أو منتجة اصطناعياً. وقد تحتوي هذه المنتجات على منبهات أخرى مثل التورين والإينوسيتول أو الغلوكورونولاكتون بالإضافة إلى الكربوهيدرات والسكر والمحليات والفيتامينات والمعادن والأحماض الأمينية مع نكهات تهدف إلى تعزيز اليقظة أو النشاط البدني أو الأداء الذهني على حد قول القرار. وتحدد هذه المعايير نطاق جميع المنتجات الخاضعة للإطار التنظيمي في قنوات البيع والتوزيع الكويتية.
وتحظر اللوائح الواردة في القرار بيع مشروبات الطاقة أو توزيعها لأي شخص دون سن 18 عاماً كما تمنع المنتجات التي تتجاوز مستويات الكافيين المعتمدة أو تخالف المتطلبات الصحية التي تحددها الهيئة العامة للغذاء والتغذية. ويُنصح بعدم تجاوز اثنتين من العلب يومياً فيما يتعين على المصنعين والموردين وضع تحذيرات صحية واضحة وبارزة على العبوات كما حددت وثيقة الوزارة. ويبقى البيع مسموحاً فقط في الجمعيات التعاونية والأسواق الموازية والمناطق المخصصة الأخرى التي تخضع لإشراف صارم من الجهات المختصة.
وبحسب القرار الوزاري يُحظر بيع مشروبات الطاقة أو تقديمها أو توزيعها في الجهات الحكومية والمؤسسات العامة وكذلك في الأندية الرياضية العامة والخاصة. وتمتد هذه القيود إلى جميع المؤسسات التعليمية العامة والخاصة والمجتمعية في مختلف المستويات بما في ذلك المعاهد والجامعات إلى جانب المطاعم والمقاهي ومحلات البقالة ومحلات العصائر والشاحنات المتنقلة لبيع الطعام بكل أحجامها والأكشاك ذاتية الخدمة. كما تمنع منصات التوصيل والطلبات الخارجية من تقديم هذه المشروبات بحسب ما أورده القرار.
وتحظر وزارة التجارة والصناعة كل أشكال الإعلان والترويج والتسويق أو الرعاية التجارية لمشروبات الطاقة سواء بشكل مباشر أو غير مباشر عبر أي وسيلة إعلامية أو منصة إلكترونية أو قناة من وسائل التواصل. ولا يجوز للشركات أو وكلائها رعاية أو دعم الفعاليات التي تروج لهذه المنتجات وفقاً للوائح. ويهدف هذا الإجراء إلى تقليل ظهور هذه المشروبات وجاذبيتها خاصة بين الفئات الشابة بما يتماشى مع أهداف الصحة العامة.
وقد تؤدي المخالفات إلى فرض عقوبة أو أكثر من الوزارة تشمل التحذير الرسمي أو الإغلاق الإداري المؤقت للمكان أو سحب الترخيص في حال التكرار وفقاً للمادة 5 من القرار. وتطبق هذه الإجراءات الإدارية دون المساس بأي عقوبات أشد يتيحها القانون كما أشارت الوثيقة. ويقع التنفيذ تحت إشراف وزارة التجارة والصناعة بالتنسيق مع الهيئة العامة للغذاء والتغذية في المعايير الصحية الفنية.
ووفق تقييم لمجموعة «آي مارك» بلغ حجم سوق مشروبات الطاقة في دول مجلس التعاون الخليجي 884.2 مليون دولار في 2025 مع توقعات بالارتفاع إلى 1736.8 مليون دولار بحلول 2034 بمعدل نمو سنوي مركب 7.56 بالمئة مدفوعاً بطلب المستهلكين الشباب والمهنيين على المشروبات المنشطة. وتتماشى اللوائح الكويتية مع المخاوف الإقليمية الأوسع إزاء الإفراط في استهلاك الكافيين التي دفعت عدة دول خليجية إلى فرض قيود مماثلة في السنوات الأخيرة وهو نمط انعكس في العديد من إعلانات وزارات الصحة في المنطقة. ويشكل القرار جزءاً من الجهود المستمرة لحماية الصحة العامة من خلال تقييد الوصول إلى المنتجات ذات المنبهات العالية خاصة في الأماكن التي يرتادها الشباب.