في 17 مارس 2026 أعلنت وزارة الدفاع الكويتية اعتراض صاروخين باليستيين و13 طائرة مسيرة خلال الـ24 ساعة السابقة دون أضرار جوهرية سوى إصابتين طفيفتين جراء شظايا. وأوضح المتحدث باسم الوزارة العميد سعود العتيبي أن وحدة المتفجرات استجابت لثمانية بلاغات مما يبرز يقظة القوات المسلحة في ظل التوترات الإقليمية.
وبحسب «العرب تايمز» تضمنت إحاطة الوزارة شرحاً للاستجابة الفعالة من أنظمة الدفاع الجوي التي حيدت التهديدات دون أضرار مادية ملموسة. وقال العتيبي إن الإصابتين الطفيفتين نجمتا عن سقوط شظايا وتم علاجهما فوراً، كما شرح كيفية تعامل وحدة التفتيش والتخلص من المتفجرات مع ثمانية بلاغات خلال الفترة ذاتها حيث قيمت الفرق كل حالة وتعاملت معها وفق البروتوكولات الأمنية. وربط المتحدث تلك الإجراءات بالحاجة إلى اليقظة أمام التطورات الإقليمية الجارية.
وتظهر بيانات وزارة الدفاع الكويتية أن القوات المسلحة اعترضت 178 صاروخاً باليستياً و384 طائرة مسيرة منذ بدء الهجمات المستهدفة للبلاد. وشملت تحديثات الوزارة الإضافية حوادث مثل رصد 24 طائرة مسيرة معادية خلال 48 ساعة في أواخر مايو. وتضع هذه الأرقام حادث 17 مارس في سياق التهديدات الجوية المستمرة التي تواجهها الكويت طوال العام. وأكدت الوزارة أن أنظمتها تعمل بكفاءة عالية.
وأصدرت وزارة الخارجية الأمريكية بياناً في الأول من مايو 2026 أعلنت فيه بيع نظام القيادة المعركية المتكامل للكويت بتكلفة تقدر بنحو 2.5 مليار دولار لتعزيز قدراتها الدفاعية الجوية. وأشار البيان إلى أن النظام سيتكامل مع الرادارات الموجودة وسيوفر دفاعاً متعدد الطبقات ضد الصواريخ والطائرات المسيرة. وذكرت التقارير التجارية الأمريكية أن مبيعات الدفاع إلى الكويت بلغت 10.5 مليار دولار خلال العشر سنوات الماضية بما في ذلك أنظمة رئيسية مثل صواريخ باتريوت. وقد ساهمت هذه المساندة بشكل كبير في رفع قدرة الكويت على مواجهة مثل هذه التهديدات التي شهدتها عملية الاعتراض الأخيرة.
وأكد العتيبي التزام العسكريين والأمنيين الثابت في تصريحاته. وقال إن أفراد القوات المسلحة والجهات الأمنية يلتزمون تماماً بحماية الوطن. وأضاف أنهم جددوا استعدادهم للتضحية في سبيل الواجب من أجل الحفاظ على أمن الكويت واستقرارها. وتتيح حالة التأهب العالية اليقظة الدائمة لحماية المجال الجوي للبلاد وفقاً للمتحدث.
وأظهرت الإحاطة أن تعامل وحدة المتفجرات السريع مع الحالات الثماني حال دون تعريض السكان لمخاطر إضافية. واتبعت الفرق بروتوكولات صارمة لتقييم المخاطر والتخلص منها. وتشكل هذه الإجراءات عنصراً أساسياً في المنظومة الأمنية الشاملة التي تجمع بين التصدي الجوي والاستجابة الأرضية. ويواصل المسؤولون دعوة الجمهور إلى الوعي والتعاون في الإبلاغ عن أي نشاط مشبوه.
وتشير المعايير الإقليمية للدول المجاورة إلى تهديدات مماثلة دفعت دول مجلس التعاون الخليجي إلى شراء أنظمة دفاعية مشابهة وفق التقييمات الدفاعية. ويتماشى النهج الكويتي مع هذه الجهود لحماية البنى التحتية الحيوية والمناطق المدنية من الهجمات الجوية. وتساهم التحديثات المنتظمة الصادرة عن الوزارة في إطلاع الرأي العام على سير عمليات الدفاع الوطني.