أعلنت الهيئة العامة للقوى العاملة في 22 يونيو 2026 أن التعميم الوزاري رقم 1/2026 دخل حيز التنفيذ اعتباراً من 2 يونيو لتعزيز التوافق بين المؤهلات الأكاديمية والتصنيفات المهنية للعمال الوافدين والواجبات التي يؤدونها في أماكن العمل بالكويت. ويضع التعميم الصادر عن النائب الأول لرئيس الوزراء ووزير الداخلية ورئيس الهيئة العامة للقوى العاملة الشيخ فهد اليوسف إطاراً تنظيمياً مرناً يهدف إلى تلبية الاحتياجات المتغيرة لسوق العمل مع تحسين آليات الرقابة، وفقاً لما ذكرته الهيئة. وأكدت الهيئة أن هذا الإجراء سيعزز الكفاءة والشفافية وفعالية الإجراءات من خلال ضمان مطابقة المؤهلات مع المهام الفعلية.
وقالت الهيئة إن التعميم يتيح تعديل المؤهل التعليمي أو المهنة المسجلة للوافد في حال كانت هذه العناصر متوافقة مع طبيعة العمل الفعلية. ويجب أن تلتزم هذه التعديلات بالإجراءات واللوائح المعتمدة لضمان دقة البيانات في نظام سوق العمل. وأشارت الهيئة إلى أن هذا التحديث يدعم التطوير الشامل لسوق العمل ويحول دون حالات عدم التطابق التي أثرت سلباً على تخطيط القوى العاملة سابقاً.
وذكر تقرير قانوني صادر عن مكتب بول هاستينغز في فبراير 2026 أن التعميم الوزاري رقم 1 لعام 2025 علق طلبات تعديل المسميات الوظيفية أو المؤهلات الأكاديمية للوافدين، لا سيما الذين تم استقدامهم من الخارج أو المنقولين من قطاعات أخرى. وكان الهدف من هذا القيد الحد من إساءة استخدام تصاريح العمل وتعزيز التوافق الأولي بين المؤهلات والأدوار الموكلة. ويأتي التعميم لعام 2026 بمرونة مشروطة عند إمكانية إثبات التوافق، ما يعكس تعديلاً في النهج التنظيمي للهيئة.
وأعلنت الهيئة أن إعداد الدليل الكويتي الموحد لوصف وتصنيف المهن لا يزال قيد التنفيذ. وسيقوم هذا الدليل بتوحيد المسميات والتصنيفات الوظيفية ليتوافق بشكل أفضل مع متطلبات سوق العمل والاحتياجات المستقبلية المتوقعة. ووفق الهيئة، فإن هذه الأداة ستحسن بيئة العمل بشكل عام وتساعد في تنظيم أدق للمؤهلات والمهن.
وتفيد إحصاءات الهيئة العامة للمعلومات المدنية بأن عدد الوافدين في الكويت يبلغ نحو 3.3 ملايين، وهم يشكلون أكثر من ثلثي إجمالي السكان، بحسب تقرير برنامج أسواق العمل الخليجية والهجرة والسكان الصادر عام 2019. ويعتمد القطاع الخاص بشدة على هذه العمالة، إذ يشغل المهنيون الأجانب نطاقاً واسعاً من الوظائف الفنية والمتخصصة. وتسعى الرقابة المعززة من جانب الهيئة العامة للقوى العاملة إلى معالجة التباينات المزمنة بين الاعتماديات المسجلة والمهام المنفذة التي أثرت على بيانات سوق العمل وكفاءته.
وأصدر الشيخ فهد اليوسف التعميم ضمن مساعي الهيئة المتواصلة لتطوير سوق العمل، كما جاء في إعلان الهيئة. ويستند هذا التحرك إلى إصلاحات سابقة تضمنت اختبارات المهارات ومعايير الكفاءة ومساعي مواءمة العرض مع الطلب. وأبرز وثيقة برنامج منظمة العمل الدولية للعمل اللائق في الكويت أهمية تعزيز أطر توقع المهارات ونظم الشهادات التي تديرها الهيئة لتحسين نتائج القوى العاملة.
وأشار تحليل البنك الدولي لاستراتيجية الوظائف في الكويت إلى تحديات هيكلية، من بينها اعتماد القطاع الخاص على العمالة الأجنبية منخفضة التكلفة إلى جانب تزايد توقعات الشباب الكويتيين بالحصول على وظائف في القطاع العام. ويمثل التعميم الأخير جزءاً من سلسلة إجراءات تهدف إلى إدخال قدر أكبر من الدقة في تصنيفات المهن وممارسات التوظيف. وأوضحت مصادر في الهيئة أن هذه التغييرات ستساهم في تخطيط أدق للقوى العاملة على المدى المتوسط.