أعرب الرئيس دونالد ترامب عن ثقته خلال مقابلة مع فوكس نيوز بأن مضيق هرمز سيعاد فتحه قريباً جداً، موضحاً كيف تواصل مسؤولون إيرانيون لطلب إجراء محادثات قبل عملية عسكرية أمريكية واسعة النطاق كانت مخططة. وقال ترامب: «سيُفتح المضيق قريباً جداً أو سيُضرب بقوة كبيرة ثم سيُفتح المضيق». وتذكر أن إدارته أعدت ما وصفه بهجوم هائل هو الأكبر منذ الحرب العالمية الثانية قبل أن توافق على المفاوضات إثر طلب مهذب من طهران لبحث القضايا وحلها نهائياً.
وأكد الرئيس أن منع إيران من الحصول على سلاح نووي لم يترك له خياراً سوى التحرك بقوة إذا تعثرت المحادثات الجارية. وقال ترامب لفوكس نيوز: «إذا تراجعوا مرة أخرى فسوف يُضربون بقوة كبيرة. إنهم يعلمون ذلك ويفهمون ذلك. ليس لدي خيار. لا يمكنهم امتلاك سلاح نووي. الأمر بسيط جداً».
وصف ترامب المبادلات بين المسؤولين الأمريكيين والإيرانيين بأنها مثمرة رغم عدم تأكيد إيران علناً أي تقدم. وقال: «نحن نجري مناقشات جيدة جداً. الشيء الوحيد الذي يهم هو الفعل وهم يريدون إبرام اتفاق. سنرى ما سيحدث. إذا لم يبرموا اتفاقاً فسيكون الأمر سيئاً».
وخلص تقييم لإدارة معلومات الطاقة الأمريكية إلى أن نحو خمس إمدادات النفط العالمية يمر عبر مضيق هرمز سنوياً مما يجعله ركيزة أساسية لتدفقات الطاقة العالمية شهدت اضطرابات متكررة خلال فترات التوتر الأمريكي الإيراني. وتأتي تصريحات ترامب الأخيرة بعد أشهر من الاستعداد العسكري المكثف في الخليج المرتبط بالنزاع الجاري. وقد تقيد الشحن عبر الممر في بعض الأحيان مما أسهم في تقلبات أسواق النفط الدولية.
ويستند المسار الدبلوماسي الحالي إلى تصريحات سابقة أدلى بها ترامب على مدار صيف 2026 رسم فيها نهجاً مرحلياً يبدأ بتأمين إعادة فتح المضيق قبل التعامل مع المخاوف النووية الأوسع. وأفادت تقارير من وسائل إعلام بينها سي بي إس نيوز بأن تسويات محتملة جرى بحثها منذ يونيو مع توقعات بتوقيع رسمي في أوروبا. واختلفت الروايات الإيرانية للمحادثات أحياناً مع الصورة الأمريكية للتقدم.
ويذكر مزيج ترامب بين عروض التفاوض والتحذيرات الصريحة بنهجه تجاه إيران في فترة رئاسته الأولى عندما رفعت حوادث الناقلات في الممر ذاته المخاطر على الشحن التجاري. ولم يعلن أي من الجانبين جدولاً زمنياً محدداً للجولة المقبلة من المناقشات. وتواصل الإدارة تنسيقها مع الشركاء الإقليميين على الصعيدين الدبلوماسي والأمني.