أدانت وزارة الخارجية الكويتية محاولات إيران المزعومة استهداف تركيا وأذربيجان في 5 مارس 2026، معتبرة هذه الأفعال انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. وأعربت الوزارة في بيان عن تضامنها التام مع البلدين، وأيدت جميع الإجراءات التي قد يتخذاها لحماية سيادتهما وأمنهما واستقرارهما. وأصدرت السعودية بشكل منفصل أشد إدانة لها، ووصفت التحركات بأنها محاولات جبانة تتبع نهجاً عدائياً لا مبرر له، وفق تقرير «أراب تايمز».
واتهمت وزارة الخارجية السعودية إيران بانتهاك القوانين والأعراف الدولية ومبادئ حسن الجوار عبر أعمالها الإقليمية المتكررة، محذرة من أن هذا السلوك يعرض المنطقة لخطر التصعيد الإضافي. وجاءت البيانات الكويتية والسعودية في اليوم ذاته الذي نفت فيه هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية إطلاق طائرة مسيرة نحو أذربيجان. ونقلت وسائل إعلام إقليمية كل من الإدانات والنفي فيما تتصاعد التوترات الناتجة عن الصراع المستمر.
وأعلنت وزارة الدفاع الأذربيجانية أن أربع طائرات مسيرة إيرانية هاجمت منطقة ناخيتشيفان في 5 مارس، حيث حيدت القوات الأذربيجانية واحدة منها بينما أصابت الأخريات مواقع مدنية شملت مبنى الوصول في مطار ناخيتشيفان الدولي ومنطقة قريبة من مدرسة في قرية شاكاراباد. وأدت الضربات إلى إصابة أربعة أشخاص وفقاً لروايات متعددة من مسؤولين أذربيجانيين نقلتها «إن بي آر» و«رويترز». وأبلغت القوات التركية على حدة عن اعتراض صاروخ باليستي كان متجهاً إلى مجالها الجوي، ما دفع أنقرة إلى إدانة الهجمات على دول ثالثة في المنطقة.
ونفى المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بغائي إطلاق أي طائرات مسيرة أو صواريخ من الأراضي الإيرانية باتجاه تركيا أو أذربيجان أو قبرص، مقترحاً أن بعض الحوادث قد تكون عمليات علم زائف إسرائيلية تهدف إلى تفريق الدول الإقليمية. وكانت القوات المسلحة الإيرانية قد رفضت سابقاً اتهامات باستهداف بنى تحتية نفطية ومواقع مدنية خلال الصراع. وجاءت هذه النفيات في اليوم التالي للضربات المبلغ عنها بينما ركزت طهران على أعمال انتقامية في مناطق أخرى.
وتندرج حوادث 5 مارس ضمن حرب إيران 2026 التي اندلعت في أواخر فبراير بضربات إسرائيلية وأمريكية داخل إيران، وفق تجميع للهجمات خلال الصراع مستمد من بيانات رسمية على ويكيبيديا. وأقسمت أذربيجان على الرد بعد هجمات الطائرات المسيرة، إذ أصدر الرئيس إلهام علييف توجيهاته للقوات المسلحة بتجهيز الإجراءات المناسبة حسبما أفاد مكتبه. وطالبت وزارة الخارجية التركية بإنهاء فوري للضربات التي قد تؤدي إلى انتشار الحرب أكثر، بحسب «إيران إنترناشونال».
وكان بيان مشترك أصدرته في 1 مارس الولايات المتحدة والبحرين والأردن والكويت وقطر والسعودية والإمارات العربية المتحدة قد أدان بالفعل الهجمات الصاروخية والمسيّرة العشوائية الإيرانية في مختلف أنحاء المنطقة بما فيها عدة دول خليجية. وقالت وزارة الخارجية الأمريكية في بيانها إن تلك الضربات السابقة تخالف القوانين الدولية وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817. وامتدت الإدانات الجديدة من الكويت والسعودية في 5 مارس لتشمل النقد للعمليات المزعومة ضد تركيا وأذربيجان.
وتعهد مسؤولون إيرانيون بإجراء تحقيق شامل في أحداث ناخيتشيفان، بينما أشارت الأطراف في بادئ الأمر إلى تفضيل الحل الدبلوماسي لتفادي تصعيد إضافي، وهو موقف ورد في التقارير الدبلوماسية المعاصرة. وقد شمل الصراع الأوسع نشاطاً إيرانياً موثقاً ضد أهداف في دول متعددة، حيث تعد ضربات ناخيتشيفان من أوائل الإصابات المباشرة المزعومة على الأراضي الأذربيجانية.