أوضح مساعد وزير الخارجية للشؤون الأفريقية السفير سميح حيات التوسع المطرد في العلاقات بين الكويت وبنين منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بينهما عام 1973. وقدم حيات هذا التقييم على هامش احتفال أقامته سفارة بنين في مدينة الكويت بمناسبة الذكرى السادسة والستين لاستقلال الدولة الواقعة في غرب أفريقيا. وأشار الدبلوماسي الكويتي إلى أن اتفاقيات جديدة في مجالي الأمن الغذائي والأمن السيبراني ستكمل الجهود الجارية لتوسيع التعاون الثنائي في مختلف المجالات.
وقال حيات إن الشراكة الحالية تستند إلى عدة مذكرات تفاهم واتفاقيات ثنائية ساهمت في دعم الأنشطة المشتركة على مدى عقود. وتجري وزارة الخارجية تقييمات دورية للتفاعلات الكويتية مع الدول الأفريقية، وتحافظ على سياسة واضحة تهدف إلى توسيع النفوذ الدبلوماسي للبلاد في القارة خلال السنوات المقبلة. ويشمل هذا النهج تعزيز التعاون في قطاعات محددة لمواكبة الاحتياجات المتغيرة للجانبين.
وأشار حيات إلى أن الكويت أبرمت اتفاقيات لاستقدام العمالة مع عدة حكومات أفريقية لتوفير كوادر ماهرة وفئات عمالية أخرى تتناسب مع احتياجات السوق المحلية. وتتواصل المفاوضات لتوسيع هذه الترتيبات استجابة للمتطلبات المتغيرة في الاقتصاد الكويتي. وتمثل هذه الاتفاقيات عنصراً في استراتيجية أوسع لتعزيز الروابط الاقتصادية والتنموية مع الشركاء في المنطقة.
من جانبه أكد سفير بنين البروفيسور باديرو أغيمون متانة العلاقات مع الكويت خلال الاحتفال ذاته. ووصف الدبلوماسي الاتصال بأنه يتقدم باستمرار في المجالين السياسي والاقتصادي. وأعرب أغيمون عن رغبة بلاده في تعميق الشراكة من خلال توسيع التعاون والاستثمار بما يخدم الأهداف المشتركة.
وأبرز أغيمون تقدير بنين لعلاقتها الطويلة الأمد مع الكويت في كلمته خلال احتفال الاستقلال. وأشاد السفير بالقيادة الكويتية لمساهمتها في الأمن والاستقرار والحوار والتعاون على الصعيدين الإقليمي والدولي. وتعكس هذه الملاحظات أساس الاحترام المتبادل الذي بني منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية قبل أكثر من خمسة عقود.
ووفقاً لأرشيف مشاريع الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية، فقد دعم الصندوق العديد من المشاريع الزراعية والبنية التحتية في بنين على مدى العقود الماضية. وركز هذا الدعم التاريخي على تعزيز الإنتاجية والمرونة في المجالات الاقتصادية الرئيسية داخل البلاد. ويوفر سجل المساعدات سياقاً للتركيز الجديد المعلن على التعاون الرسمي في الأمن الغذائي.
ووثق تقرير للجهاز المركزي لتكنولوجيا المعلومات تقدم الكويت في تعزيز دفاعاتها الرقمية أمام المخاطر السيبرانية المتزايدة في السنوات الأخيرة. وقد أثار التحديات المماثلة في بنين الاهتمام بتبادل ثنائي منظم حول الإجراءات الوقائية والمعايير الفنية. وسيؤسس الاتفاق المتوقع في مجال الأمن السيبراني إطاراً لمشاركة الخبرات وتنفيذ المبادرات المشتركة في هذا المجال.