أصدر رئيس الوزراء الشيخ أحمد عبدالله الأحمد الصباح توجيها خلال اجتماع مجلس الوزراء الذي ترأسه الشيخ أحمد عبدالله الأحمد الصباح بهدف تعزيز الضوابط على الإنفاق الحكومي. ويطلب التوجيه من كل وزارة وجهة عامة الحصول على موافقة مجلس الوزراء قبل منح أي نوع من اتفاقيات الاستشارة، ويسري هذا الأمر دون استثناء لمنع اتخاذ قرارات فردية بشأن العقود الاستشارية التي غالبا ما تحمل تكاليف باهظة. ويأتي هذا الإجراء متسقا مع الجهود الطويلة الأمد لتعزيز الشفافية في المشتريات العامة.
ويبني قرار مجلس الوزراء مباشرة على القرار رقم 1179 لعام 2023 المتعلق بكويتة عقود الحكومة، والذي أرسى أطر مشاركة القوى العاملة الوطنية ومعايير الامتثال في مختلف المشاريع العامة. وقد وثق تقرير قانوني صادر عن «ليكسيس الشرق الأوسط» استثناء القرار لقطاع النفط فقط مع فرض حصص توظيف وعقوبات على المخالفين. ويتم التركيز في التنفيذ اللاحق على إدراج هذه المتطلبات ضمن إجراءات المناقصات التي تشرف عليها الجهات المختصة. أما الأمر الجديد بشأن الاستشارات فيضيف طبقة مراجعة إلزامية على مستوى رفيع إلى القواعد القائمة.
وتنظم الكويت المناقصات العامة أساسا بموجب القانون رقم 49 لسنة 2016، حيث يقوم الجهاز المركزي للمناقصات العامة بتقييم العروض للعقود التي تتجاوز الحدود المالية المقررة. وأدخلت تعديلات على قانون حماية الأموال العامة وافق عليها مجلس الوزراء مؤخرا عقوبات أكثر صرامة وإجراءات محاكم أسرع لردع إساءة استخدام الموارد الحكومية. وتشكل هذه التحديثات إلى جانب القيد الجديد على الاستشارات جزءا من برنامج إصلاحات متتابع يسعى المسؤولون إلى تنفيذه لمعالجة المخالفات السابقة في العقود الاستشارية والخدمية. ويعالج الجهاز المركزي للمناقصات العامة عشرات المناقصات المتعلقة بالصيانة والبنية التحتية سنويا وفق هذه الإرشادات.
وخلال الجلسة نفسها أدان مجلس الوزراء الهجمات الإيرانية الأخيرة على الكويت والبحرين ووصفها بانتهاك للسيادة والقانون الدولي. كما استمع إلى إحاطة قدمها وزير الدفاع الشيخ عبدالله علي عبدالله الصباح حول الجاهزية العسكرية والكفاءة التشغيلية عقب تلك الحوادث. وجدد مجلس الوزراء التأكيد على حق اتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة، مشددا على أن أمن البحرين يشكل جزءا أساسيا من منظومة الدفاع الجماعي لمجلس التعاون الخليجي، ومعربا عن تضامنه الكامل مع البحرين في البيان الرسمي.
كما استعرض الاجتماع المباحثات التي أجراها مع عضو مجلس الشيوخ الأمريكي ماركو روبيو الذي نقل تحيات الرئيس ترامب وركز على العلاقات الثنائية والاستقرار الإقليمي. وعرضت نتائج اجتماع مجلس التعاون الخليجي والولايات المتحدة في البحرين، مشددة على الالتزام بالتعاون الاستراتيجي واحترام قرار مجلس الأمن الدولي رقم 833 الخاص بالحدود بين العراق والكويت. وأشار مجلس الوزراء إلى تعهد أمريكي بدعم أمن دول مجلس التعاون الخليجي في ظل الجهود الدبلوماسية الجارية. ووجه التعازي إلى السعودية إثر حادث اصطدام مرتبط بأرامكو، وإلى قطر بعد وفاة مواطن إثر إصابته بشظايا.