أصدرت وزارة الخارجية بياناً الأربعاء وصفت فيه عمل الحوثيين بأنه عمل مستهجن يسيء إلى مشاعر المسلمين في جميع أنحاء العالم. وأوضح البيان الذي نشرته وكالة الأنباء الكويتية أن المحاولة تجاهلت المكانة الدينية للقبلة واعتدت على حرمتها بما يستدعي رفضاً إقليمياً موحداً. وأشادت الوزارة بقوات الدفاع الجوي الملكي السعودي لحرصها على إسقاط الطائرة المسيرة قبل وصولها إلى هدفها. وشددت الكويت على أن أمن المملكة العربية السعودية يشكل جزءاً لا يتجزأ من أمنها وأمن جميع دول مجلس التعاون الخليجي.
وجاءت إدانة مماثلة من منظمة التعاون الإسلامي التي حذرت بحسب ما جمعته جريدة «سعودي غازيت» من أن مثل هذه الحوادث تعرض المدنيين للخطر وتستفز المجتمعات المسلمة في أرجاء العالم. وانضمت رابطة العالم الإسلامي إلى النقد مؤكدة ضرورة حماية المواقع المقدسة من أي شكل من أشكال العدوان. كما أعربت حكومة باكستان عن استنكارها متفقة مع الموقف الكويتي ضمن ردود الفعل الأوسع للدول العربية والإسلامية التي أوردتها التغطية الإقليمية. وتعكس هذه البيانات المنسقة سياسة مجلس التعاون الخليجي الراسخة التي تنظر إلى التهديدات الموجهة للحرمين الشريفين على أنها تحدٍ مباشر للاستقرار الجماعي.
ويأتي الحادث ضمن سلسلة من الأعمال السابقة للحوثيين التي لفتت الانتباه الدولي بما في ذلك إطلاق صاروخ باليستي باتجاه مكة عام 2016 الذي وصفه مجلس الوزراء الكويتي حينها بأنه استفزاز لكل المسلمين وفقاً لتقارير أرشيفية لوكالة الأنباء الكويتية من تلك الفترة. وفي الحالة الراهنة نفى الحوثيون أنهم استهدفوا المدينة المقدسة وزعموا أنهم قصدوا أهدافاً أخرى كما أفاد موقع «ذيس إز بيروت» الذي تابع ردود الفعل من عدة عواصم. ولم تكشف السلطات السعودية عن تفاصيل فنية لعملية الاعتراض لكنها أكدت أن الطائرة انطلقت من مناطق يسيطر عليها الحوثيون في اليمن.
ونقلت وكالة الأنباء القطرية بياناً موازياً لوزارة خارجيتها يطابق اللغة الكويتية تقريباً في إدانة المحاولة وتأييد الإجراءات السعودية لحماية السيادة. وأضافت مصر والأردن والبحرين أصواتها إلى الرفض العربي للعملية المبلغ عنها وفق الملخص الإقليمي نفسه. ويأتي هذا التحرك الدبلوماسي الجماعي وسط النزاع اليمني المستمر الذي تجاوز الحدود مراراً واستدعى أنظمة الدفاع الخليجية خلال العقد الماضي. وقد اتخذت الكويت موقفاً داعماً باستمرار لأمن السعودية في مثل هذه القضايا.
وأكد بيان الوزارة الصادر الأربعاء دعم الكويت لكل الخطوات التي تتخذها الرياض لحفظ حرمة مكة والمدينة وحماية أراضيها من التهديدات الإضافية. وتشكل مثل هذه التصريحات جزءاً من التنسيق الدبلوماسي المعتاد داخل إطار مجلس التعاون الخليجي حيث توحد الدول الأعضاء مواقفها بانتظام في كل ما يتعلق بالأماكن الإسلامية المقدسة. ولم يسفر التصدي للمحاولة عن أي إصابات ووصفها المسؤولون السعوديون بأنها تصعيد خطير. وقامت وكالة الأنباء الكويتية بدور القناة الرئيسية لنشر الرد الرسمي الكويتي عبر الوسائل المحلية والدولية.