أطلقت إدارة التحقيقات الجنائية تحقيقا في عملية اقتحام لموقع تجاري في الفروانية، حيث دخل اللصوص من خلال مخرج الطوارئ وعطلوا أجهزة المراقبة على الفور. وحدد الضباط أن المتسللين قطعوا الأسلاك وأزالوا سبع كاميرات مع الكابلات المرتبطة بها فيما يبدو أنه جهد متعمد لتجنب التعرف عليهم. وتلقت شرطة الفروانية بلاغا من إدارة العقار عبر غرفة عمليات وزارة الداخلية بعد وقت قصير من اكتشاف الواقعة.
ووفق تقييم الإدارة، تركزت المسروقات على أجهزة الأمن فقط، دون تأكيد سرقة أي أشياء قيمة أخرى في هذه المرحلة. ويشير استهداف إزالة الكاميرات والكابلات إلى محاولة محسوبة للتغطية على آثار الدخول غير المصرح به. ويواصل المحققون مراجعة كافة المواد المتوفرة كجزء من القضية الجارية.
واستمر أحد أجهزة المراقبة في العمل لفترة كافية لتسجيل صور المشتبه بهم رغم الضرر الكبير الذي ألحقوه بالنظام. وأوضحت إدارة التحقيقات الجنائية أن هذه اللقطات المتبقية قدمت دليلا بصريا مهما للتحقيق. وبدأت فرق الأدلة الجنائية من قسم الأدلة جمع بصمات الأصابع وغيرها من الآثار في موقع الحادث بناء على توجيهات النيابة العامة.
وتتعاون وحدة شرطة الفروانية بشكل وثيق مع إدارة التحقيقات الجنائية لمعالجة الصور المسجلة والنتائج الجنائية. وتعاون مديرو العقار فورا بإخطار السلطات عبر القنوات الرسمية حال اكتشاف الاقتحام. ويجري حاليا التحقيق النشط في كل الخيوط الناتجة عن اللقطات والأدلة المادية.
وقد وسعت وزارة الداخلية استخدام تقنيات المراقبة المتطورة في السنوات الأخيرة، حيث ركبت 252 كاميرا مرورية تعمل بالذكاء الاصطناعي في أنحاء البلاد لمساعدة جهود مكافحة الجريمة واكتشافها. وأشار تقرير استخبارات السوق الصادر عن موقع trade.gov لعام 2025 إلى أن هذه الأنظمة جزء من حملة تحديث أوسع تشمل أدوات التعرف على الوجوه وقدرات الشرطة التنبؤية. وساهمت مثل هذه البنى التحتية في مساعدة الضباط على تتبع المشتبه بهم في عدة قضايا حديثة بمنطقة الفروانية.
وألقت قوات الأمن في محافظة الفروانية القبض على عصابة مكونة من ثلاثة أشخاص كانت تنشط في سرقة جيوب ركاب الحافلات، في عملية منفصلة اعتمدت على لقطات كاميرات المراقبة ومصادر النقل العام. واستردت السلطات في تلك الحالة 333 دينارا من النقود المسروقة أثناء الاعتقالات، بحسب بيانات الشرطة. ويضيف هذا الاقتحام الأخير إلى سلسلة حوادث أدت إلى تركيز مستمر على تأمين الممتلكات التجارية في المحافظة.