أصدرت المحكمة الجنائية برئاسة المستشار الدويحي مبارك الدويحي وعضوية القاضيين بدر الشهاب وإبراهيم خريبيط حكمها ضد المصريين الاثنين وفق التفاصيل التي أوردها مراقبو المحكمة. وحكمت على كل متهم بغرامة إضافية قدرها 5520 ديناراً فيما غرّمت كلاً من الشركتين اللتان استخدم حساباتهما في العملية 50 ألف دينار. ويقضي الحكم أيضاً بنشر القرار في الجريدة الرسمية مع مصادرة كاملة للأصول والأموال المضبوطة.
وتبين من سجلات المحكمة أن الاثنين شاركا في إنشاء مواقع إلكترونية وهمية تتظاهر بأنها تابعة لمزودي خدمات اتصال رسميين وجهات حكومية لجذب الضحايا بإعلانات مغرية على منصات التواصل. وجُمعت المدفوعات عبر بيانات بنكية لمعاملات تقل قيمتها عن 25 ديناراً متجاوزة أكواد التحقق مع توجيه الأموال عبر روابط الدفع الخاصة بالشركتين. ونسق الجناة إعادة أجزاء من المبالغ إلى بعض الشاكين ليظهروا عدم تورطهم المباشر عند تقديم البلاغات.
وتتبع محققو إدارة مكافحة غسل الأموال العملية التي بلغت الأموال المسروقة فيها 161 ألف دينار بحسب تقدير المحكمة. وقدمت فواتير شحن مزورة تحمل أسعاراً معدلة وعناوين وهمية غطاءً يوحي بشرعية التحويلات. وسيُرحّل المدانان بعد انقضاء مدة عقوبتهما بينما برأت المحكمة مواطناً كويتياً ومصرياً آخر من جميع التهم المرتبطة بالقضية.
ويأتي الحكم ضمن سلسلة إدانات مماثلة أصدرتها المحاكم الكويتية خلال 2026 في قضايا الاحتيال الرقمي وغسل الأموال كما أوردت وسائل إعلام إقليمية عدة منها «تايمز الكويت» و«جلف نيوز». وركز إشراف بنك الكويت المركزي على قنوات التحويلات البديلة ونقل الأموال عبر العملات المشفرة التي تتجاوز الإجراءات المالية التقليدية. وأرفقت الجهات المعنية هذه الإجراءات بتحذيرات عامة تدعو إلى التأكد من صحة المواقع قبل إدخال البيانات المصرفية.
واستغلت شبكات احتيال مشابهة معاملات صغيرة القيمة لا تفعّل إجراءات الأمان الإضافية وفق الأنماط التي رصدها التحقيق الجنائي الكويتي هذا العام. ويبرز الملف تعاون السلطات الكويتية مع نظيرتها المصرية في مواجهة الجرائم المالية عابرة الحدود بحسب ما ورد في التقارير القضائية. وأكد المسؤولون ضرورة رفع مستوى اليقظة العامة مع اتساع النشاط التجاري الإلكتروني في منطقة الخليج.