أفادت مصادر أمنية بوقوع حادث الطعن في منطقة الرقة بمدينة الكويت بعد وقت قصير من انتهاء الضحية من أداء صلاة العشاء في أحد المساجد القريبة. وأبلغ الرجل الذي يبلغ من العمر ثلاثينياته المحققين بأنه لا يعرف مهاجميه، حسب تلك المصادر. وبدأ الأمر بخلاف لفظي مع شخص واحد ثم انضم إليه الآخرون سريعاً، وقاموا بتثبيت الضحية قبل الاعتداء عليه وطعنه، ثم لاذوا جميعاً بالفرار.
وأصيب الضحية بطعنات متعددة في كلتا يديه مع كسر في الجهة الخلفية من ضلعه الثامن الأيمن، واضطر الأطباء إلى إجراء عملية جراحية لوقف النزيف الداخلي، بحسب ما أظهره تقرير طبي أدرج ضمن ملف القضية.
وسجلت الإدارة العامة للمباحث الجنائية الحادثة كجناية وأخطرت النيابة العامة التي أمرت بتسجيلها رسمياً. ووجه وكيل النيابة المساعد المحققين بتحديد هوية المشتبه بهم الخمسة واعتقالهم واستيضاح كامل ملابسات الهجوم بما في ذلك ما إذا كان أشخاص آخرون قد حضروا. وقال مصدر أمني إن ضبط المشتبه بهم سيوضح الدافع الذي قد يتراوح بين محاولة سرقة وعوامل أخرى ما زالت قيد البحث.
وأظهرت إحصاءات النيابة العامة ارتفاع حالات الاعتداء المسجلة لدى الجهات المختصة من 1698 حالة عام 2024 إلى 2133 حالة عام 2025، وهو زيادة ألقت أعباء إضافية على موارد التحقيق في أنحاء الكويت. واستجابت وزارة الداخلية لهذا الاتجاه بتوسيع تكليفات المباحث في الأحياء الحضرية التي تشهد خلافات قرب الأماكن العامة. وبينت بيانات النصف الأول من 2026 انخفاضاً في الحالات المحالة بنسبة تجاوزت 50 بالمئة مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، وفق الأرقام الرسمية.
ويواصل المحققون فحص الأدلة المتوفرة بما يشمل تسجيلات المراقبة المحتملة في محيط المسجد. ويسعى التحقيق إلى معرفة ما إذا كان الاعتداء ناجماً عن مواجهة عفوية أم يعكس توترات سابقة لم يدركها الضحية على الفور. ودعت السلطات كل من لديه معلومات عن المشتبه بهم الخمسة إلى تقديمها فيما تستمر عملية البحث.
ويأتي هذا الحادث ضمن نمط أوسع من القضايا الجنائية التي ترصدها النيابة العامة في تقاريرها السنوية التي تتابع أيضاً النتائج بعد تحديد المشتبه بهم واستجوابهم. ويفرض القانون الكويتي توثيقاً دقيقاً للتقارير الطبية في حوادث الطعن لدعم التهم المحتملة التي قد تتراوح بين الاعتداء المشدد والشروع في القتل. وقد حافظت الإدارة على تنسيق عملي مع المخافر المحلية لتسريع مثل هذه التحقيقات في الأحياء السكنية كالرقة.