أصدرت السلطات الكويتية مرسوماً بقانون رقم 72/2026 لتعزيز الشفافية في إنشاء وإدارة أماكن العبادة، وفقاً للنص المنشور في الجريدة الرسمية «الكويت اليوم». ويتكون هذا التشريع من 30 مادة، ويؤكد على حرية ممارسة الشعائر الدينية والمساواة بين المواطنين، في حين يمنع تماماً استغلال هذه الأماكن لأغراض سياسية أو غير دينية. ويقتصر تطبيق القانون على المواقع غير التابعة لإدارة وزارة الشؤون الإسلامية، وينص على تشكيل لجنة متخصصة لأماكن العبادة للإشراف على تنفيذ أحكامه.
وتسرد المادة 16 من المرسوم بقانون مجموعة من الأنشطة المحظورة بهدف الحفاظ على دور أماكن العبادة في الوظائف الدينية فقط، كما جاء في الوثيقة الرسمية. فيحظر الإساءة إلى تعاليم أي دين أو طائفة أو معتقد آخر أو الدعوة إلى تحقيرها، كما يمنع التدخل في الشؤون السياسية الداخلية أو الخارجية للدولة أو نظام الحكم أو النظام العام. وتشمل القائمة أيضاً حظر إثارة الفتنة الطائفية أو العنصرية أو الدينية أو العرقية أو الترويج للتطرف والعنف.
ويتطلب أداء الشعائر أو الطقوس أو الاحتفالات الدينية خارج الأماكن المخصصة للعبادة بطريقة تعطل المرور أو الأمن أو النظام العام الحصول على ترخيص مسبق من الجهة المختصة في الوزارة وفق القواعد الجديدة. كما يُحظر تنظيم أي فعاليات دون هذه الموافقة، إلى جانب أي طقوس أو احتفالات قد تضر بالمشاركين أو تهدد الصحة أو السلامة أو أمن المصلين والعاملين. ويُمنع كذلك التواصل مع المؤسسات الدبلوماسية أو الأمنية أو الرسمية لأي دولة والتدخل في سياسات الدول الأخرى انطلاقاً من هذه المواقع.
ويُعد توظيف أو تعيين الموظفين بشكل دائم أو مؤقت دون تصريح من الوحدة المختصة في الوزارة مخالفة للقانون، وفقاً للمرسوم المنشور. ويتوجب على مجلس الوزراء إصدار اللائحة التنفيذية خلال ستة أشهر من نشر القانون في الجريدة الرسمية، بناء على اقتراح الوزير المختص. ويستمر العمل بالتشريعات الحالية فيما لا يتعارض مع الأحكام الجديدة حتى دخول اللائحة حيز التنفيذ.
ويلزم مديرو أماكن العبادة القائمة بتعديل أوضاعها القانونية خلال ستة أشهر من إصدار اللائحة التنفيذية، كما نص المرسوم بقانون. وتواجه المواقع غير الملتزمة الإغلاق من جانب الوزارة المعنية، مع تصفية الأصول وإعادة الأموال إلى أصحابها حيثما أمكن ذلك. أما في الحالات التي يتعذر فيها الرد، فيجوز للوزارة تولي إدارة هذه الأصول أو تفويض جهة أخرى مكلفة بذلك.