أصدرت وزارة الخارجية بياناً أدانت فيه هجمات مليشيا الحوثي بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة التي استهدفت المدنيين والمنشآت السكنية في محافظات خميس مشيط وأبها والطائف بالمملكة العربية السعودية. ووصفت الوزارة الهجمات بأنها انتهاك صارخ للسيادة السعودية يخالف القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي. وأسفرت هذه الأعمال عن إصابة عدد من المدنيين وإلحاق أضرار مادية بالمنازل والمركبات وفقاً للبيان. ويعكس موقف الوزارة الجهود الدبلوماسية الكويتية المستمرة لدعم الاستقرار في منطقة الخليج.
وأكد البيان تضامن الكويت الكامل مع المملكة العربية السعودية ودعمها لكل الإجراءات التي تتخذها المملكة للدفاع عن سيادتها وأمنها ومصالحها. وشددت الوزارة على أن حماية المواطنين والمقيمين تبقى أولوية في الرد السعودي على هذه الحوادث. كما أشارت إلى أن أمن المملكة العربية السعودية يشكل جزءاً لا يتجزأ من أمن الكويت وأمن دول مجلس التعاون الخليجي كافة.
وذكر تقرير لوكالة رويترز أن طائرة مسيرة أطلقها الحوثيون فوق الطائف في 17 سبتمبر أسفرت عن مقتل مقيم يمني وإصابة امرأة سعودية وشخص باكستاني عندما أصابت شظاياها المناطق المدنية. [[1]](https://www.reuters.com/world/asia-pacific/one-killed-saudi-arabia-intercepts-drone-launched-by-yemens-houthis-2026-09-17/) وهرعت الدفاع المدني السعودي إلى الموقع الذي لحقت به أضرار في المباني والمركبات. ويعد هذا القتيل الأول المعلن هذا الشهر جراء مثل هذه الهجمات بعد تسجيل السلطات 86 إصابة من ضربات سابقة في المنطقة.
وقد أصدرت وزارة الخارجية إدانات مماثلة في الأسابيع الأخيرة منها بيان صدر في 8 سبتمبر أدان هجمات حوثية مشابهة أدت إلى إصابة عشرات المدنيين بينهم نساء وأطفال في عدة مواقع سعودية. وانتقد النص السابق استمرار استهداف الحوثيين للسفن التجارية في البحر الأحمر معتبراً ذلك تهديداً للملاحة البحرية وإمدادات الطاقة والتجارة العالمية. وتؤكد التدخلات الدبلوماسية الكويتية المتكررة التزامها بترتيبات الأمن الخليجي الجماعي.
وأفادت تقارير الجزيرة حول آخر هذه المبادلات بمقتل خمسة أشخاص إجمالاً في الاشتباكات المتصاعدة بين السعودية والحوثيين من بينهم ثلاثة أطفال في اليمن جراء ضربات ذات صلة. [[2]](https://www.aljazeera.com/news/2026/9/17/five-killed-as-saudi-arabia-and-yemens-houthis-trade-attacks) ورفض مسؤولون حوثيون الادعاءات السعودية بشأن محاولات قرب مكة ووصفوها بأنها لا أساس لها متهمين القوات السعودية باستهداف البنية التحتية المدنية في محافظات يمنية. وتأتي هذه التطورات وسط توترات إقليمية طويلة الأمد أدت إلى دعوات دولية متكررة للتهدئة.
وأكد البيان الكويتي الأخير عبر القنوات الرسمية أهمية الالتزام بقرارات مجلس الأمن الدولي الرامية إلى حل النزاع في اليمن وحماية حقوق الملاحة. وسلطت تقييمات سابقة لوكالة الأنباء القطرية الضوء على لغة مماثلة بشأن التضامن وترابط أمن دول مجلس التعاون الخليجي. وتواصل الكويت تنسيقها الوثيق مع السعودية في الإجراءات التي تحافظ على الاستقرار الإقليمي الأوسع وتحمي المصالح المشتركة.