أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحذيراً مباشراً للفيفا عبر منشور على منصة «تروث سوشيال» في 10 أغسطس، مؤكداً أن المنظمة ستكون مخطئة خطأً فادحاً إذا فكرت في استبدال رئيسها جياني إنفانتينو لأي سبب. ووصف ترامب إنفانتينو بأنه «رائع»، وأشاد به لإشرافه على أنجح كأس عالم على الإطلاق، إذ تجاوزت نجاحاتها السابقة بأربعة أضعاف. وأضاف أنه إذا رحل إنفانتينو فلن تعود البطولة ناجحة أو مربحة مثله أبداً.
يأتي هذا التدخل في وقت يواجه فيه إنفانتينو ضغوطاً كبيرة داخل أروقة كرة القدم بسبب اقتراح سابق لبيع حصة في كأس العالم لمستثمري الأسهم الخاصة، وهو اقتراح أُلغي لاحقاً. وأصدرت الاتحادات الأوروبية والأمريكية الشمالية والوسطى والكاريبية والآسيوية رسالة مفتوحة مشتركة وصفت المبادرة بانتهاك أساسي للثقة مع المؤسسات التي يفترض بالفيفا خدمتها. وأوضحت الاتحادات أن الثقة إذا تحطمت بالخداع ووضع فرد نفسه فوق الجماعة التي منحته السلطة فإن الواجب يكون قد أُهمل.
ورد الفيفا على الجدل بإصدار اعتذار عن الأخطاء المحيطة بالاقتراح عقب اجتماع أزمة عقد في المغرب. وأعلن الاتحاد أن الاقتراح أصبح خارج الطاولة تماماً، وتعهد باتخاذ إجراءات لحماية نزاهته وحوكمته وإجراءاته السليمة وسماعته. كما أكد مسؤولون كبار دعمهم الكامل لرئاسة إنفانتينو في بيان صدر بعد الاجتماع.
ذكرت رويترز أن إنفانتينو سعى للحصول على دعم من إدارة ترامب بعد انهيار الخطة، نقلاً عن مصادر مطلعة قالت إن رئيس الفيفا يشعر بالعزلة بسبب التغطية الإعلامية السلبية، وحاول مراراً الاتصال بترامب هاتفياً. ويمثل هذا التطور استمراراً للاتصالات بين الزعيمين، إذ سبق أن اتصل ترامب بإنفانتينو قبل أشهر لطلب إعادة النظر في إيقاف المهاجم الأمريكي فولارين بالوغون خلال البطولة، وهو ما أثار اتهامات بالتدخل السياسي من جانب اليويفا وغيرها. وأفادت «نيويورك تايمز» بأن الفيفا ألغى الإيقاف عقب المحادثة.
أظهرت بيانات «بي بي سي سبورت» أن كأس العالم 2026، التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، سجلت حضوراً قياسياً بلغ 6,527,410 مشجعين، مع شغل الملاعب بنسبة 99.7%. واستشهد ترامب بهذه الأرقام والأداء التجاري المرتبط بها دليلاً على النجاح غير المسبوق تحت قيادة إنفانتينو. ولم ينشر الفيفا بعد الأرقام النهائية المدققة لإيرادات البطولة، غير أن توقعات المحللين الصناعيين تشير إلى ارتفاع كبير مقارنة بـ7.5 مليار دولار التي حققتها نسخة 2022 في قطر.
أفادت «الغارديان» بأن اليويفا فقد الثقة في إنفانتينو وطالب بمراجعة شاملة لقيادة الفيفا وعمليات صنع القرار في أعقاب ما وصفه بـ«المخططات السرية والصفقات الخلفية المشبوهة». وأبدت الهيئة الأوروبية ونظيراتها استعداداً لاستكشاف بطولات منافسة إذا ظلت المخاوف المتعلقة بالحوكمة دون معالجة. وأكدت إدارة الفيفا أن المنظمة لا تزال متحدة خلف رئيسها رغم الانتقادات العلنية الصادرة عن اتحادات رئيسية.