من «خذ راحتك» بصوت الفنان راشد الماجد، إلى «أميرة» للفنان ماجد المهندس وأغاني موسم الرياض، تمتد تجربة الملحن الكويتي نواف عبدالله مع الشاعر تركي آل الشيخ لأكثر من عقد، وتتجدد بأعمال تجمع الكلمة واللحن وأصواتاً خليجية وعربية بارزة.
مع طرح أغنية «بزعمه» بصوت الفنان راشد الماجد في يناير 2026، تجدد اللقاء بين كلمات الشاعر تركي آل الشيخ وألحان الملحن الكويتي نواف عبدالله. عمل أضاف إلى رصيد تعاون بدأ مع الفنان راشد الماجد في يوليو 2014، واستمر عبر أغنيات حملت الأسماء الثلاثة إلى جمهور الأغنية الخليجية على مدى أكثر من عقد.
وفي قلب هذه التجربة، يحضر الملحن نواف عبدالله بصناعة اللحن، وبأعمال امتدت إلى أصوات الفنان ماجد المهندس وفنان العرب محمد عبده والفنان عبدالله الرويشد، وصولاً إلى أغاني موسم الرياض. وهي مسيرة يمكن تتبعها من خلال الأعمال وأسماء صناعها، وما انتقل منها من التسجيل في الاستوديو إلى الأداء على مسارح الحفلات.
وتتحدد أدوار هذه الشراكة بحسب كل عمل؛ ففي عدد كبير من أغنياتهما المشتركة، يكتب الشاعر تركي آل الشيخ الكلمات، ويتولى الملحن نواف عبدالله التلحين. وفي أعمال أخرى، يجمع الملحن الكويتي بين كتابة الكلمات وصياغة اللحن، كما حدث في أغنية موسم الرياض لعام 2024، التي حملت توقيعه في المهمتين، إلى جانب الإشراف على العمل.
مع راشد الماجد.. بداية تعود إلى 2014
كانت «خذ راحتك» نقطة اللقاء الأولى التي جمعت الفنان راشد الماجد بالشاعر تركي آل الشيخ والملحن نواف عبدالله في يوليو 2014، وفق ما وثقته جريدة «الجريدة» في استعراضها لتعاون الثلاثي. وبعدها توالت أعمال من بينها «مثل قلبك» و«ما فيه أحد» و«لربما» و«بكرة» و«الله يسامح قلبك»، لتتسع قائمة الأغنيات التي جمعت كلمات الشاعر بألحان الملحن وصوت الفنان.
وفي يوليو 2019، جاءت «بترجعين» امتداداً لهذه التجربة، بتوزيع موسيقي للملحن والموزع عدنان عبدالله، ومكساج للمهندس جاسم محمد. وحملت الأغنية موضوعاً عاطفياً يقوم على استعادة الحبيبة وذكريات العلاقة، ضمن تعاون كانت قد مضت عليه، آنذاك، خمسة أعوام منذ انطلاقته الأولى.
وفي الإعلان عن «بزعمه» في يناير 2026، ظهرت الأدوار الفنية بوضوح: الكلمات للشاعر تركي آل الشيخ، والألحان للملحن نواف عبدالله، والتوزيع للموزع سيروس، والوتريات للموسيقي تامر فيضي، والمكس والماستر للمهندس جاسم محمد. وبذلك حمل العام الحالي تعاوناً جديداً للثلاثي بعد نحو 12 عاماً من «خذ راحتك»، ضمن فريق يشارك كل فرد فيه بجانب من صناعة التسجيل.
وتوضح هذه التفاصيل المسافة بين اللحن والتوزيع؛ فالملحن يصوغ الجملة التي يؤديها المطرب، فيما يمنحها التوزيع شكلها الآلي والإيقاعي في التسجيل. ثم تأتي مساهمة العازفين ومهندسي الصوت، ليصل العمل إلى المستمع بصورته المكتملة. ومن هنا، تبرز أهمية قراءة اسم الملحن ضمن هذا السياق، باعتباره صاحب البناء اللحني الذي يحمله صوت الفنان.
ماجد المهندس.. من «أميرة» إلى «ودعت روحي»
يشكل الفنان ماجد المهندس مساراً آخر في تعاون الشاعر تركي آل الشيخ مع الملحن نواف عبدالله. ففي عام 2018، أعلن الملحن الكويتي أغنية «أميرة»، من كلمات الشاعر تركي آل الشيخ، وألحانه، وتوزيع الملحن والموزع بشار سلطان. وعادت الأغنية ضمن تسجيلات حفلات «فبراير الكويت 2025»، محتفظة بأسماء صناعها في بيانات الإصدار الحي.
ويمنح هذا الحضور على المسرح الكويتي العمل امتداداً يتجاوز موعد إصداره الأول. فبين إعلان الأغنية عام 2018 وتسجيلها الحي في 2025، تتضح مساحة زمنية تعود فيها الأغنية إلى الجمهور في مناسبة جديدة، بصوت الفنان نفسه، ضمن برنامج حفل يضع الأعمال القديمة إلى جانب غيرها من اختياراته الغنائية.
وفي أكتوبر 2020، أعلن الشاعر تركي آل الشيخ تعاوناً آخر مع الفنان ماجد المهندس والملحن نواف عبدالله في أغنية «ودعت روحي»، التي حملت كلماته وألحان الملحن الكويتي، بتوزيع الموزع زيد نديم. وتنضم إليها أعمال مشتركة أخرى بصوت الفنان ماجد المهندس، من بينها «هدوء» و«مشتاقلك» و«انتبه»، ضمن رصيد متعدد العناوين لهذا التعاون.
أصوات متعددة في الرصيد المشترك
وتكشف قائمة الأعمال المنشورة لدى استوديو نهمة عن تعاونات أخرى جمعت كلمات الشاعر تركي آل الشيخ بألحان الملحن نواف عبدالله؛ منها «أخطيت في حقي» و«أخت النهار» بصوت فنان العرب محمد عبده، و«تبي تعرف» بصوت الفنان عبدالله الرويشد، و«ترا ذا الحال» بصوت الفنان عبدالمجيد عبدالله.
ويمتد هذا الرصيد إلى الفنانتين أحلام وأصالة، من خلال «الفرقا» و«الفرق كبير» على التوالي. وتضع هذه الأسماء التجربة أمام أصوات مختلفة، لكل منها حضورها وأسلوبها في الأداء، فيما تبقى العلاقة بين النص واللحن نقطة الالتقاء التي تظهرها بيانات الأعمال، على اختلاف المطربين والمطربات الذين قدموها للجمهور.
وخلف هذا النشاط، يأتي ارتباط الملحن نواف عبدالله بالعمل داخل الاستوديو. فقد أسس استوديو نهمة في الكويت عام 2013، قبل عام من أول تعاون موثق للثلاثي مع الفنان راشد الماجد. ويوفر هذا الجانب خلفية مهنية لمسيرته، تجمع بين التلحين وتأسيس مساحة للإنتاج الموسيقي، مع بقاء مساهمة كل مشارك في الأغنية محددة في بياناتها الفنية.
موسم الرياض.. نواف كاتباً وملحناً
وصلت الشراكة كذلك إلى الأغنية المرتبطة بموسم الرياض. ففي عام 2019، قدم الفنان راشد الماجد «تخيل»، المرتبطة أيضاً بعنوان «قلب الرياض»، بكلمات الشاعر تركي آل الشيخ وألحان الملحن نواف عبدالله. وهنا انتقل التعاون إلى عمل يرتبط بمناسبة ترفيهية وبالطريقة التي تقدم بها العاصمة السعودية موسمها إلى الجمهور.
أما في النسخة الخامسة من الموسم عام 2024، فقد اتسعت مسؤولية الملحن نواف عبدالله لتشمل كتابة الكلمات والتلحين والإشراف على الأغنية التي قدمها الفنان راشد الماجد، وفق التغطية المنشورة وقت إطلاق العمل. وشارك الشاعر تركي آل الشيخ الأغنية عبر حسابه تحت شعار الموسم «Say Big Time»، فيما تضمن الفيديو مشاهد من فعاليات دوراته السابقة.
وفي هذا العمل تحديداً، يظهر الملحن نواف عبدالله كاتباً وملحناً معاً. فبين «تخيل» في 2019 وأغنية النسخة الخامسة في 2024، استمر حضوره في موسيقى الموسم، مع اختلاف طبيعة مساهمته من عمل إلى آخر، وبقاء الفنان راشد الماجد الصوت الذي قدم الأغنيتين للجمهور.
موعد جديد لموسم الرياض
تتجه الأنظار إلى النسخة السابعة من موسم الرياض، المقرر انطلاقها في 21 أكتوبر 2026، وفق الإعلان الذي نقلته وكالة الأنباء السعودية عن المستشار تركي آل الشيخ. ويحدد ذلك الموعد المحطة المقبلة للموسم، فيما لا يتضمن إعلان الانطلاق تحديد أغنية جديدة تجمع الشاعر بالملحن لهذه النسخة.
أما على مستوى تعاونهما الغنائي، فتظل «بزعمه» إضافة موثقة خلال 2026 إلى مسيرة بدأت مع الفنان راشد الماجد في «خذ راحتك»، وامتدت إلى أعمال الفنان ماجد المهندس وأصوات أخرى. وبين هذه المحطات، يتواصل حضور الملحن نواف عبدالله في صناعة الأغنية، تارة باللحن، وتارة بالكلمة واللحن معاً، بحسب طبيعة كل عمل.