وقّع المدير العام بالإنابة المهندس سعد العتيبي التعميم 60 لعام 2026، موجهاً جميع الموظفين والكيانات التشغيلية في مطار الكويت الدولي إلى الامتناع عن استخدام الهواتف النقالة أو الكاميرات أو أي وسائل تقنية أخرى لالتقاط الصور أو التسجيل أو البث المباشر من مناطق العمل. ويشمل الحظر ساحات المطار وصالات المسافرين والمباني الإدارية والمرافق الفنية وكل موقع تابع للمديرية العامة للطيران المدني. كما يمنع التعميم تصوير أو نشر الوثائق الداخلية والمراسلات والإجراءات الأمنية ونقاط التفتيش وكاميرات المراقبة وحركة الطائرات أو العمليات التشغيلية، وفقاً لنص التوجيه.
وتشير بيانات المديرية العامة للطيران المدني إلى أن حركة المسافرين عبر مطار الكويت الدولي بلغت 15.7 مليون مسافر في عام 2025، وهو أعلى إجمالي سنوي مسجل على الإطلاق. وتظهر أرقام الجهة أيضاً أن شهر نوفمبر 2025 وحده شهد مرور 1.163 مليون مسافر عبر المنشأة إلى جانب أكثر من 10 آلاف حركة طيران. وتبرز هذه الأرقام الحاجة إلى ضوابط صارمة على التوثيق البصري في مرفق طيران يشهد حركة كثيفة، وهو ما يعكسه التعميم ضمنياً من خلال شموليته.
ويطلب التوجيه تطبيقاً موحداً عبر جميع الأقسام، ويحذر من أن المخالفين سيُحالون إلى النيابة العامة وفق القوانين النافذة. ويوضح أن الحظر يمتد إلى أي محتوى قد يكشف تفاصيل عن أنظمة الأمن أو مسارات العمل. ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة خطوات أمنية اتخذتها السلطات الكويتية خلال الأشهر الماضية، من بينها حظر أصدرته وزارة الداخلية في مارس 2026 على تشغيل الدرونات والتصوير الجوي.
وتُفرض قيود مشابهة على التصوير في مطارات عدة بالمنطقة الخليجية، حيث يستند المسؤولون إلى اعتبارات خصوصية المسافرين ومكافحة الإرهاب. وفي الكويت لا تقتصر السياسة على منع التصوير العام فحسب، بل تشمل أيضاً منع نشر أي مواد مرتبطة بالوظائف الفنية أو الإدارية للمطار. ويطالب التعميم بالامتثال الفوري من جميع الأفراد والجهات الشريكة العاملة داخل المناطق المحددة.
وقد وسّع مطار الكويت الدولي بنيته التحتية في السنوات الأخيرة لاستيعاب الطلب المتزايد، إذ بلغ حجم الشحن 20.9 مليون كيلوغرام في نوفمبر 2025 وفق إحصاءات المديرية العامة للطيران المدني. وتشكل قواعد التصوير الجديدة جزءاً من طبقات الحماية الهادفة إلى الحفاظ على سلامة هذه العمليات. ولم يُذكر أي استثناءات للاستخدام الشخصي من جانب الموظفين أو المتعاقدين في الوثيقة.
ويستمر هذا التعميم الأخير في نمط الجهاز بتحديث البروتوكولات لمواكبة المتطلبات الأمنية المتطورة في أحد أكثر المطارات ازدحاماً بالمنطقة. ولم يُصدر مسؤولو المديرية العامة للطيران المدني أي توضيحات إضافية بشأن آليات التنفيذ خارج نص التعميم 60 نفسه.