ذكرت المديرية العامة للطيران المدني في بيان أن عضويتها في المجلس الدولي للمطارات ستتيح الوصول إلى أفضل الممارسات العالمية في إدارة المطارات وتطويرها. وأوضحت الهيئة أن هذا الانضمام يدعم المشاركة المباشرة في اللجان والمجموعات العاملة والفعاليات الصناعية التي تتناول قضايا رئيسية مثل بروتوكولات السلامة ومعايير خدمة المسافرين. وأشارت المديرية إلى أن البرامج التدريبية المتخصصة المتاحة عبر المنظمة ستساهم في بناء قدرات العاملين في قطاع الطيران الكويتي. ويشكل هذا التطور جزءاً من جهود مستمرة لمواءمة المنشآت الوطنية مع المتطلبات الدولية المتطورة.
وتظهر إحصاءات المجلس الدولي للمطارات أن الجهاز يضم 811 كياناً عضواً يدير أكثر من 2200 مطار في أكثر من 160 دولة. ويركز بيانات «إيه سي آي ورلد» على تعزيز السلامة والأمن والكفاءة التشغيلية والاستدامة وتجربة المسافرين عبر شبكته. وأفادت المديرية العامة للطيران المدني بأن الكويت ستستفيد الآن من الدراسات الواسعة والمعايير الأدائية وموارد البيانات التابعة للمجلس. ومن المتوقع أن تسهم هذه التعاونات في توجيه تحديثات محددة في مطار الكويت الدولي.
وتشير السجلات التاريخية للمديرية العامة للطيران المدني إلى أن مطار الكويت الدولي انضم إلى المجلس الدولي للمطارات لأول مرة في عام 1996. ويبني هذا العضوية الجديدة على مستوى الهيئة على ذلك الانضمام السابق من خلال توسيع المشاركة لتشمل التنسيق التنظيمي والتشغيلي على المستوى الوطني. وأضافت الهيئة أن هذه الخطوة ستيسر تبادل الخبرات مع مشغلي المطارات النظيرة بشأن مشاريع توسعة البنية التحتية والتحديث الرقمي. ويرى المسؤولون أن هذه الخطوة تعزز اندماج الكويت في المعايير العالمية للطيران.
وتبرز سلسلة من العقود الأخيرة الدفعة المستمرة لتحديث مطار الكويت الدولي. فقد أعلنت «ناتس» في يوليو 2026 عن حصولها على اتفاقية خدمات ملاحة جوية كبرى مع المديرية العامة للطيران المدني لتعزيز قدرات إدارة المجال الجوي. وفي سياق منفصل أفادت شركة الهندسة «دار» في عام 2024 بأن المديرية اختارتها لمشروع تصميم رائد مرتبط بتحسينات البنية التحتية للمطار. وتوضح هذه الاتفاقيات التزام الهيئة بالاستفادة من الخبرات الخارجية استعداداً للنمو المتوقع في حركة الطيران.
وأكدت المديرية العامة للطيران المدني أن العضوية ستفتح آفاقاً لبرامج «إيه سي آي» التي تغطي الأمن السيبراني والتحول الرقمي وقياس جودة الخدمة. ووفقاً للهيئة فإن هذه الموارد ستدعم بشكل مباشر الخطط الرامية إلى رفع مستوى تجربة المسافرين والمرونة التشغيلية في البوابة الرئيسية للبلاد. كما سلط البيان الضوء على فرص مقارنة الأداء مع أبرز المطارات العالمية في ممارسات الاستدامة. وتهدف هذه الإجراءات إلى الحفاظ على تنافسية قطاع الطيران الكويتي في ظل اتجاهات التوسع الإقليمية.
كما ستتيح المشاركة في المجلس الدولي للمطارات للمديرية العامة للطيران المدني تقديم وجهات نظرها حول التحديات الصناعية الناشئة ضمن المنتديات المتخصصة. وأوضحت الهيئة أن ذلك يشمل تقديم مدخلات حول توحيد اللوائح ونماذج تمويل البنية التحتية ذات الصلة بشركات الطيران والمراكز الخليجية. ويحافظ «إيه سي آي ورلد» على هيكل اتحادي يضم مكاتب إقليمية تنسق مثل هذا التعاون عبر القارات. ووصفت المديرية هذا الانضمام بأنه عنصر استراتيجي في إطار تعاونها الدولي الأوسع.