ذكرت وكالة الأنباء الكويتية أن صاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أرسل الرسالة إلى إيشيبا مركزاً على الروابط التاريخية القوية بين البلدين وسبل تعزيزها. وسلم وزير الخارجية الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح الرسالة خلال اجتماعه مع الزعيم الياباني في طوكيو يوم الأربعاء. وتأتي زيارة وزير الخارجية إلى العاصمة اليابانية كجزء من زيارة رسمية أعقبت زيارة مماثلة إلى كوريا الجنوبية قبل يوم واحد نقل خلالها رسالة أخرى من الأمير إلى رئيس تلك الدولة.
كما أجرى الشيخ جراح محادثات مع إيشيبا حول المسائل الإقليمية الراهنة حسبما أضافت الوكالة. وتتوافق هذه المناقشات مع سلسلة من التبادلات رفيعة المستوى التي حددت علاقات الكويت واليابان خلال السنوات الماضية. ويولي الجانبان اهتماماً مستمراً لتعميق الشراكة الاستراتيجية الشاملة التي تم إرساؤها رسمياً عام 2025.
وكان تقرير صادر عن «كونا» في نوفمبر 2025 قد أبرز العناصر الأساسية لهذا التاريخ مشيراً إلى أن اليابان تعد من أوائل الدول التي اعترفت باستقلال الكويت عام 1961 وتبادلت معها السفراء. وأشار التقرير إلى أن اليابان ساندت تحرير الكويت وأرسلت وحدات من قوات الدفاع الذاتي إلى الخليج العربي في أول انتشار لها خارج الأراضي اليابانية. وقد عززت الزيارات المتبادلة بين القيادات على مدى أكثر من ستة عقود هذه العلاقة بما في ذلك زيارة ولي العهد إلى اليابان في مايو 2025.
ووفقاً لما ذكرته «عرب نيوز جابان» أشرف إيشيبا والشيخ صباح خالد الحمد الصباح خلال زيارة ولي العهد في مايو 2025 على توقيع مذكرة تعاون في مجالات المياه والكهرباء والطاقة المتجددة. كما أبرم الجانبان اتفاقاً بشأن التدريب الدبلوماسي ورحبا باتفاقيات إضافية بين الجهات المعنية في مجالي الاستثمار المباشر والتعاون الدولي. واستعاد إيشيبا ذكريات الدعم المتبادل خلال أزمات سابقة مثل حرب الخليج وزلزال شرق اليابان الكبير عام 2011 مؤكداً دور الكويت في توفير إمدادات النفط المستقرة.
وسجلت وزارة الخارجية اليابانية اتصالاً هاتفياً في يونيو 2026 بين الشيخ جراح ووزير الخارجية آنذاك توشيميتسو موتيغي تناولا خلاله الوضع المتعلق بإيران وضرورة ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز. واتفق الوزيران على مواصلة التنسيق لتعزيز استقرار الطاقة والسلام في عموم منطقة الشرق الأوسط. وتأتي هذه التبادلات استكمالاً للاتصالات السابقة في 2026 التي ركزت أيضاً على الأمن الإقليمي والروابط الاقتصادية الثنائية.
وأشارت «كويت تايمز» هذا الأسبوع إلى أن سفير اليابان لدى الكويت أكد على المحادثات رفيعة المستوى المقبلة وتوسيع نطاق العلاقات لتشمل مجالات أخرى خارج إطار الطاقة التقليدية مثل الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والطاقة المتجددة. وأشار السفير إلى مباحثات جارية حول تسيير رحلات جوية مباشرة بين العاصمتين كوسيلة لتعزيز الاتصال. وتدعم هذه الإجراءات التحضيرات لتعزيز الروابط الشعبية بما في ذلك مساندة الرياضيين الكويتيين في دورة الألعاب الآسيوية المقبلة التي ستستضيفها اليابان.