دعت الدكتورة أمثال الهويلة خلال جلسة تركز على الحوكمة والشفافية في القطاع التعاوني إلى ذلك. وشددت الوزيرة على أن أعضاء المجالس يتحملون المسؤولية الرئيسية في منع الفساد وضمان الإدارة السليمة للأموال العامة. وقالت الهويلة إن الرقابة الفعالة تبدأ من المجالس ذاتها التي يجب أن تعمل بنزاهة تامة للحفاظ على الثقة في النظام.
وكثفت وزارة الشؤون الاجتماعية جهودها الرقابية استجابة لمخالفات سابقة. ووصفت الوزيرة مشروع غرفة التحكم المركزية للجمعيات التعاونية بأنه الخطوة الأولى نحو تنظيم أفضل. ويأتي ذلك بعد أن أحالت الوزارة عدة قضايا تتعلق بمجالس تعاونية إلى النيابة في السنوات الماضية.
وأصدرت الوزيرة في يونيو من العام الجاري قراراً بإقالة ثمانية أعضاء من مجلس إدارة جمعية الفردوس التعاونية لارتكاب مخالفات جسيمة. واتخذت هذه الخطوة لحماية الأموال العامة وحقوق المساهمين وفقاً للوزارة. وطبقت إجراءات مماثلة على جمعيات أخرى عندما ظهرت أدلة على مخالفات إدارية أو مالية.
وتمنح التشريعات المعدلة لعام 2025 الوزيرة صلاحية حل المجالس أو إقالة أعضائها عند وقوع مخالفات، مع وضع معايير أعلى لأهلية المرشحين. ويتطلب القانون من أعضاء المجالس الحصول على شهادة جامعية، والانتساب إلى الجمعية لثلاث سنوات على الأقل، وإتمام تدريب متخصص، بحسب ما أظهرته نظرة عامة صادرة عن الوزارة. ويُحظر على المدانين الترشح مستقبلاً لدورتين أو ثلاث دورات حسب خطورة المخالفة.
وتلعب الجمعيات التعاونية دوراً مركزياً في سوق المستهلك الكويتي من خلال عشرات المنافذ التي توفر الاحتياجات اليومية للمواطنين والمقيمين. وقد أبرز الاتحاد الكويتي للجمعيات التعاونية الاستهلاكية مساهمتها في تعزيز الأمن الغذائي الوطني في تصريحات سابقة. وتأتي تصريحات الهويلة متسقة مع الجهود المتواصلة لرفع معايير الحوكمة في القطاع.
وكانت الوزيرة قد انتقدت في السابق أداء المراجعين في بعض الجمعيات التعاونية، داعية إلى رفع كفاءتهم. ووجهت جميع الإدارات بتطبيق معايير موحدة عند مراجعة أعمال الجمعيات. كما وسعت الوزارة برامج التدريب لتزويد أعضاء المجالس بالمهارات اللازمة لأداء الرقابة بفعالية.