دعت الهيئة العامة للبيئة الجمهور وأصحاب العقارات والمقاولين إلى تحمل مسؤولياتهم بنقل مواد الهدم والبناء حصرياً إلى مواقع التخلص المعتمدة بدلاً من التخلي عنها في المناطق السكنية. وقالت شيخة الإبراهيم، مديرة إدارة العلاقات العامة والإعلام في الهيئة، لوكالة الأنباء الكويتية إن الهيئة تواصل رصد الآثار البيئية لأنشطة التنظيف بالتعاون مع مبادرات بلدية الكويت. ويشكل هذا العمل المنسق جزءاً من الحملة الجارية التي تحمل عنوان «الكويت أجمل بدون تعديات»، والتي تعمل عبر محافظات متعددة لمعالجة المخالفات الحضرية.
تحظر المادة 33 من قانون حماية البيئة صراحة التخلص من أي قمامة أو نفايات خارج الحاويات أو الأماكن المخصصة، وهو التنظيم الذي استندت إليه الهيئة في بيانها. ويواجه المخالفون عقوبات تشمل غرامات تصل إلى 500 دينار كويتي إلى جانب إلزامية إزالة المواد الملقاة وتصحيح الموقع وتغطية كل النفقات ذات الصلة، وفقاً للقانون. وتؤكد هذه التدابير الالتزامات القانونية التي ترافق الواجبات البيئية والاجتماعية في التعامل مع النفايات.
يبين أطلس إدارة النفايات التابع للهيئة أن نفايات البناء والتعدين والهدم والمحاجر تمثل 53% من إجمالي النفايات غير المنزلية المنتجة في الكويت، وهي نسبة أعلى بكثير مما هي عليه في الدول المرتفعة الدخل المماثلة. وقد استمر التخلص غير المنتظم في مواقع مختلفة على مدى سنوات، مما ساهم في إجهاد بيئي طويل الأمد وانخفاض معدلات إعادة التدوير التي وثقتها سلسلة من الدراسات الفنية. وقد أبرز تقييم من مستودع ResearchGate حول الإدارة البيئية لنفايات البناء في الكويت كيف أن الإلقاء السطحي في أربعة مواقع رئيسية زاد من المشكلات المتعلقة باستخدام الأرض والصحة العامة.
أطلقت بلدية الكويت حملة نظافة على مستوى البلاد في 6 يوليو تستهدف الأنقاض والحطام والنفايات المتراكمة في الأزقة عبر جميع المحافظات، وفقاً لتقارير من «كويت تايمز». وقد أصدرت فرق التفتيش الميدانية تحذيرات وسجلت مخالفات خلال هذه العمليات، بما يتماشى بشكل وثيق مع نداء الهيئة الأخير ضد الإلقاء العشوائي. وتعكس الحملات المتداخلة تركيز الحكومة المستمر على تحسين النظافة الحضرية وإنفاذ الامتثال لقواعد النفايات.
وخصت الإبراهيم أصحاب العقارات والمقاولين في تصريحاتها، مؤكدة ضرورة الالتزام الكامل بالمعايير البيئية عند إدارة مشاريع التنظيف. إن الإلقاء العشوائي لا يشوه المناظر الطبيعية ويعيق تدفق المرور فحسب، بل يخلق أيضاً مخاطر سلامة للمشاة والسائقين مع إحداث ضرر بيئي أوسع. لذا يظل التعاون من جميع شرائح المجتمع ضرورياً للحفاظ على النظافة ورفع مستوى ظروف المعيشة.
وقد أشارت التقييمات الفنية السابقة، بما في ذلك ورقة بحثية نشرت عام 2004 في مجلة Waste Management، إلى نشر حطام البناء بشكل غير منتظم في الموقع كتحدٍ أساسي للبنية التحتية للتخلص في الكويت. وتؤكد التحديثات اللاحقة من أطلس الهيئة والتحليلات القطاعية ذات الصلة أن حصة محدودة فقط من هذه النفايات تخضع لإعادة التدوير أو الاسترداد حالياً. ويبني البيان الصادر في 20 يوليو على هذه الأدلة المتراكمة من خلال تجديد الدعوة إلى ممارسات تخلص منضبطة عبر المشاريع السكنية والتجارية.