أعلنت وزارة الداخلية الكويتية في 20 يونيو 2026 أن قوارب الصيد الترفيهي والسفن الترفيهية سيُسمح لها بالإبحار على مدار الساعة دون قيود ابتداء من 21 يونيو وذلك ضمن التحديثات المستمرة للوائح البحرية. وأوضحت الوزارة أن القرار جاء بعد تقييم الوضع الحالي بهدف تمكين محبي البحر من ممارسة أنشطتهم في أي وقت مع الحفاظ على الأمن وسلامة الملاحة في المياه الكويتية.
وتشكل القواعد الجديدة تخفيفاً إضافياً للقيود التي فرضت في بداية العام. ووفقاً لصحيفة «الكويت تايمز» سُمح بالإبحار أول الأمر بين الساعة 6 صباحاً و6 مساءً بدءاً من أواخر أبريل. وأفادت وسائل الإعلام المحلية بتمديد الفترة في مايو لتصبح من 5 صباحاً إلى 7 مساءً بعد مشاورات مع قيادة خفر السواحل. ويظهر هذا التسلسل نهجاً حذراً في توسيع السماح بناءً على الالتزام المرصود وعمليات التقييم الأمني.
ودعت السلطات أصحاب القوارب ومستخدمي البحر إلى التقيد بالمناطق المحددة للإبحار كما تظهرها الخرائط الرسمية. ويُحظر تماماً الاقتراب أو الدخول إلى المناطق المحيطة بمنشآت النفط أو المرافق الحيوية أو المواقع المقيدة الأخرى. وحذرت الوزارة خصوصاً من المساحة البحرية الواقعة بين شمال وشمال شرق جزيرة فيلكا وجنوب جزيرة بوبيان. ويهدف هذا الاستبعاد إلى حماية المصالح الأمنية الوطنية ومنع التداخل مع الممرات البحرية الحساسة.
ويبقى تفعيل أنظمة التعرف الآلي على الهوية (AIS) إلزامياً لكل سفينة أثناء الإبحار بحسب ما أعلنته الوزارة. وتُعد هذه التقنية أساسية للمراقبة الفعالة وتتبع المواقع بدقة وتقديم المساعدة الطارئة في الوقت المناسب. ويسري هذا الشرط على جميع أنواع السفن العاملة في المياه الكويتية دون استثناء. وأكدت الوزارة الدور المهم لهذا النظام في مراقبة الملاحة البحرية وتتبعها والاستجابة لحالات الطوارئ.
كما يتطلب دخول خليج الكويت أو تشغيل قارب صيد ترفيهي الحصول المسبق على رمز QR من الهيئة العامة للبيئة عبر تطبيق «سهل». وتكفل هذه الخطوة الإشراف التنظيمي على الحركة في المناطق الحساسة بالخليج وبين مجتمع الصيادين. وأدمجت الوزارة هذا الإجراء ضمن الإطار المحدث للإبحار.
وستقوم الإدارة العامة لخفر السواحل بمراقبة مستمرة للأنشطة البحرية إذ تعمل على مدار 24 ساعة لتطبيق اللوائح المعدلة والتعامل مع أي مخالفات. وحثت الوزارة جميع مستخدمي البحر على الالتزام الكامل بتعليمات السلامة لضمان الملاحة الآمنة في المنطقة. وجاء هذا النداء ضمن إعلانها لتشجيع الاستخدام المسؤول للصلاحيات الجديدة.
وتأتي هذه التحديثات في ظل وجود أسطول صيد كبير في الكويت. فقد أشارت تقارير إلى ترخيص 297 سفينة لموسم صيد الروبيان الممتد حتى 2026. وفي السياق ذاته يتوقع أن ينمو الإبحار الترفيهي في الشرق الأوسط وأفريقيا بنسبة سنوية تقارب 8 في المائة خلال السنوات المقبلة.