أعلنت الهيئة العامة للقوى العاملة في 27 يونيو أن 79 جهة من القطاع الخاص قدمت 1711 فرصة تدريب ضمن برنامجها السنوي الصيفي للطلاب، وفق ما ذكره نائب المدير العام لشؤون العمالة ناصر الحميدي. ومن بين 3217 متقدماً مسجلاً تم قبول 1533 للمبادرة التي تبدأ في الأول من يوليو وتستمر حتى نهاية أغسطس، في إطار سعي الهيئة لتزويد الشباب الكويتيين بمهارات عملية للعمل في القطاع الخاص. وتعكس هذه الأرقام التنسيق المستمر الذي تقوم به «بام» في سوق العمل والذي شكل البرنامج منذ إطلاقه قبل أكثر من عقدين من الزمن.
وأكد ناصر الحميدي أن النسخة الأحدث من برنامج التدريب الصيفي تتماشى مع السياسة الوطنية الرامية إلى تنظيم سوق العمل ودعم المواطنين الكويتيين في التوظيف بالقطاع الخاص من خلال برامج التدريب المستهدفة. وأوضح نائب المدير العام أن الهيئة تدير البرنامج منذ عام 2004 مشيراً إلى مشاركة أكثر من 12 ألف طالب عبر دورات متعددة. وشملت القطاعات المشاركة المصارف وتجارة التجزئة والتأمين والجمعيات التعاونية والاتصالات ومكاتب المحاماة والمنشآت الصناعية بحسب سجلات الهيئة.
وتتطلب معايير الأهلية التي حددتها الهيئة العامة للقوى العاملة أن يكون المتقدمون مواطنين كويتيين ملتحقين بالسنة الثالثة أو الرابعة في الجامعة أو السنة الثانية في الكليات أو المعاهد التي لا تتجاوز برامجها عامين دراسيين أو في الصف الحادي عشر أو الثاني عشر بالمدرسة الثانوية. ويشترط على المرشحين عدم التسجيل في المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية والتزام حضور جلسات تدريبية يومية مدتها أربع ساعات خلال الفترة الصباحية أو المسائية من الأحد إلى الخميس وإتمام ما لا يقل عن نصف المواد الدراسية المطلوبة. وكانت هذه الشروط قد أوضحت لأول مرة في إعلان أصدرته الهيئة في أبريل لتحديد فترة التسجيل التي امتدت من 24 أبريل حتى 11 يونيو.
ونقل تقرير نشرته «كويت تايمز» في 22 أبريل 2026 دعوة الهيئة الأولية للتقديم مؤكداً الجدول الزمني الثابت للبرنامج من الأول من يوليو إلى 31 أغسطس إضافة إلى متطلبات المشاركة ذاتها التي ظهرت في الإحصائيات النهائية. ويطابق هذا التغطية المسبقة تماماً التحديث الصادر في 27 يونيو حول أعداد المتقدمين والمقبولين من قبل الهيئة. وتبرز هذه التوافقية في التصريحات الرسمية النهج المنهجي الذي تتبعه الهيئة سنوياً لربط طلب الطلاب بقدرات التدريب في القطاع الخاص.
وتظهر مشاركات الشركات السابقة مدى مساهمة الشركات الخاصة في الجهود الأوسع للهيئة مثلما أعلنت مجموعة الشايع في بيان صحفي عام 2023 عن تعاونها مع الهيئة لاستضافة نحو 100 طالب كويتي في برامج تدريبية مدتها أربعة أسابيع في قطاعات التجزئة والضيافة والمجالات المرتبطة. وتبين هذه الأمثلة من السنوات الماضية تنوع الفرص التي يمكن أن تقدمها الجهات الخاصة عند انخراطها في البرنامج. ويأتي مشاركة 79 جهة هذا العام بتوفير 1711 فرصة لتعزيز هذا النمط وتوسيع نطاق الفرص التطبيقية المتاحة أمام الطلاب.
وأفاد الإعلان الأخير لناصر الحميدي بأن عدد المتدربين المقبولين بلغ 1533 مما يعني بقاء بعض الفرص المقدمة بدون شغل بعد إغلاق باب التسجيل في يونيو. وتشير البيانات التاريخية للهيئة عن نتائج البرنامج إلى إقبال مستمر من قبل الشباب الكويتي المؤهل الراغب في اكتساب خبرة مبكرة في بيئات القطاع الخاص. وسوف يستمر تنفيذ دورة التدريب الحالية طوال الفترة الصيفية المقررة وفق الإطار المعتمد.