أعلنت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة عن جدولة أعمال صيانة في جزء من شبكة توزيع المياه مساء الأربعاء، مما سيؤدي إلى انخفاض تدفق المياه في ثلاث مناطق سكنية. ووفقاً للوزارة، سيبدأ الفنيون عملهم في شارع الغوص الساعة الثامنة مساء يوم 8 يوليو، ويستمر لمدة ثماني ساعات، وقد ينخفض الإمداد خلالها في مناطق الرقة وفهد الأحمد والصباحية. ونصحت الوزارة السكان في المناطق المتضررة بالاستعداد لانخفاض محتمل في الضغط، ودعتهم إلى الاتصال بالرقم الطوارئ 152 في حال حدوث أي مشكلات في الخدمة خلال العملية.
أكد بيان صادر عن الوزارة أن هذا العمل يأتي ضمن التحديثات الروتينية التي تهدف إلى تعزيز موثوقية الشبكة بشكل عام في جميع أنحاء البلاد. وقد أصدرت الوزارة إشعارات صيانة مشابهة على فترات منتظمة طوال عام 2026، شملت عمليات في أبريل ومايو استهدفت محطات تعبئة المياه في مواقع أخرى. وتتيح مثل هذه التدخلات المجدولة للفرق معالجة احتياجات البنية التحتية مع تقليل الاضطراب الواسع في الوصول اليومي إلى المياه.
تواجه الكويت نقصاً هيكلياً في المياه يتطلب إدارة دقيقة لكل من العرض والطلب. ويتوقع تقرير من «فاناك ووتر» أن ينمو الطلب على المياه العذبة في البلاد بنسبة 6 في المئة سنوياً حتى عام 2030، مما يزيد الضغط على الأنظمة القائمة. وذكرت الجزيرة في مارس 2026 أن الكويت أنتجت 0.8 مليار متر مكعب من المياه المحلاة في 2023، ما يلبي 47 في المئة من الاستخدام الوطني السنوي للمياه، في حين تغطي المياه الجوفية والمصادر الأخرى الباقي.
يحتل الاستهلاك الفردي للمياه في الكويت مرتبة من بين الأعلى عالمياً، حسب ما وجدت دراسة لـ«إي أليسا» نشرت في مجلة «التحلية»، إذ يبلغ متوسط 447 لتراً للشخص الواحد يومياً. وتدير وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة دليلاً خاصاً لترشيد استهلاك الكهرباء والمياه، وهو متاح عبر بوابتها الإلكترونية للخدمات. كما وسع المسؤولون استخدام العدادات الذكية وبحثوا في خيارات الطاقة المتجددة للتحلية دعماً للاستدامة على المدى الطويل.
يلعب مركز مراقبة شبكة المياه التابع للوزارة دوراً مركزياً في تنسيق أنشطة الصيانة هذه والاستجابة للمشكلات التشغيلية. وأفادت «الكويت تايمز» في مارس 2026 بأن الوزير راجع أداء المركز، مؤكدة أهميته في الحفاظ على استقرار النظام خلال فترات الطلب الذروة. ويساعد الصيانة الدورية لشبكة التوزيع في حماية البنية التحتية التي تنقل المياه من محطات التحلية الرئيسية إلى المنازل والشركات.
يمكن لسكان المناطق الثلاث أن يتوقعوا عودة مستويات الإمداد الطبيعية بعد انتهاء فترة الصيانة، وفق تخطيط الوزارة. وقد اختير الإطار الزمني الممتد ثماني ساعات لإنجاز الإصلاحات اللازمة في قسم الأنابيب المستهدف بكفاءة. وشكرت الوزارة الجمهور مسبقاً على تعاونه خلال العمل المجدول.