أصدر الشيخ فهد يوسف سعود الصباح، النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، المرسوم الوزاري رقم 895 لعام 2026 الذي يعدل أحكام المرسوم الوزاري رقم 81 لعام 1976 المنظم للوائح قانون المرور. ونشر النص في طبعة يوم الاثنين من الجريدة الرسمية «الكويت اليوم»، وهو يعدل المادة 212 مكرر ليتيح للقضاة اختيار عقوبات بديلة عن السجن في المخالفات المؤهلة. وستشرف الإدارة العامة لتنفيذ الأحكام القضائية على التنفيذ، مع مطابقة العقوبات لطبيعة كل مخالفة وخلفية المدان، بالتنسيق مع مختلف الجهات الحكومية. ويسرد المرسوم 43 عقوبة بديلة مميزة تركز على المنفعة العامة وتغيير السلوك.
وتشمل العقوبات البديلة الخدمة المجتمعية وحضور الدورات التوعوية الإلزامية ودورات التأهيل والتعويض المباشر عن الأضرار الناجمة عن المخالفة، وفقاً للمرسوم. ويستطيع المدانون المشاركة في حملات سلامة المرور أو ورش العمل المهنية أو المشاريع البيئية التي تحول فترات الحبس إلى التزامات بناءة. أما مكونات التأهيل فتتضمن محاضرات تعليمية وجلسات تدريبية وبرامج نفسية تهدف إلى تصحيح عادات القيادة غير المسؤولة. وتهدف هذه الخيارات إلى إعادة دمج المخالفين في المجتمع من خلال مساهمات خاضعة للإشراف.
ويوجه المرسوم وزارة الداخلية إلى تكليف المشاركين بمبادرات التوعية المرورية ومهام الإدارة العامة للمرور وأنشطة الدفاع المدني حيثما يناسب. أما وزارة الصحة فستشمل المشاركين في تنسيق المواعيد وحملات الصحة العامة، بينما تخصص وزارة التربية مهاماً مثل تنظيم المكتبات وحملات التوعية الطلابية وتنظيف المنشآت. وتركز وزارة الشؤون الاجتماعية على دعم الرعاية الاجتماعية وتوزيع المساعدات في مراكز التنمية وعمل الجمعيات التعاونية، مع ضمان توافق المهام مع احتياجات كل جهة.
وتشمل المهام الأخرى وزارة الشؤون الإسلامية في تنظيم القرآن الكريم وصيانة المساجد ومساعدة الفعاليات الدينية، كما ينص المرسوم. أما الهيئة العامة للبيئة فتشرف على تنظيف السواحل وزراعة الأشجار وإزالة النفايات والجهود التوعوية المتصلة، في حين تتولى بلدية الكويت إدارة المقابر وشؤون الجنازات والتنظيف العام. وتقدم الجهات العامة للتعليم والتدريب التطبيقي والقوى العاملة والشؤون الزراعية جلسات المهارات المهنية وتوجيه العمالة الوافدة وخدمات الترجمة وصيانة الحدائق وزراعة الأشجار ضمن أدوارها المحددة.
ويتم تحديد أماكن التنفيذ الدقيقة من خلال التنسيق بين الإدارة العامة لتنفيذ الأحكام القضائية والإدارة العامة للمرور، مع إلزام الجهات المنفذة بتقديم تقارير الالتزام بفترات منتظمة. وعندما تتضمن المخالفات إلحاق أضرار بالممتلكات يتعين على المسؤولين استشارة الطرف المتضرر بشأن الترميم أو الإصلاحات أو التعويض المالي، مع حساب القيم بشكل مشترك بين السلطات المرورية والجهة المالكة. ويؤدي عدم الامتثال أو مخالفة الشروط إلى إحالة الأمر إلى المحكمة الأصلية لاستكمال عقوبة السجن. ويشمل الإطار أيضاً العمل الخيري والمساعدات الإنسانية والدعم الإداري في جمعيات النفع العام، بالإضافة إلى المهام في محطات وقود وزارة النفط.
وتظهر بيانات وزارة الداخلية أن الإصلاحات القانونية المتصلة التي أقرت عام 2025 قد خفضت حوادث الطرق المميتة بنسبة 55 بالمئة، إذ سجلت 10 وفيات في مايو 2026 مقابل 22 في العام السابق. وانخفضت مخالفات عبور الإشارة الحمراء بنسبة 63 بالمئة وحالات السرعة بنسبة 65 بالمئة خلال الأشهر الـ12 التي أعقبت تطبيق اللوائح الأكثر صرامة. كما تراجعت حالات الكشف الآلي لهذه المخالفات بنسبة 83 بالمئة في الشهر الأول من التنفيذ، في حين انخفضت مخالفات حزام الأمان واستخدام الهاتف المحمول بنسبة 75 بالمئة. ويبني المرسوم الجديد على هذا التقدم بتوسيع الخيارات غير الحبسية التي تحافظ على المساءلة وتقلل الاعتماد على السجن في القضايا المرورية.