أصدرت سفارة الكويت في لشبونة بياناً السبت ينبه المواطنين إلى التشريع البرتغالي الجديد الذي يحظر ارتداء الملابس المقصود منها إخفاء الوجه في الأماكن العامة، على أن يبدأ تنفيذه في 23 سبتمبر 2026.
وذكرت السفارة التي نقلت تحذيرها عبر وكالة الأنباء الكويتية (كونا) أن المخالفين سيواجهون غرامات تتراوح بين 400 و3000 يورو بحسب ملابسات كل حالة. ويأتي هذا التواصل ضمن الإرشادات القنصلية الدورية لمساعدة الكويتيين المسافرين أو المقيمين في البرتغال على تجنب الوقوع تحت طائلة العقوبات بموجب القواعد المحدثة. وقامت كونا بنشر التفاصيل ليصل إلى أكبر عدد ممكن من المواطنين الذين قد ينوون زيارة هذا البلد الأوروبي في الأسابيع القادمة.
وأوضح البيان أن القيود ستسري في الشوارع وغيرها من الأماكن العامة ومباني الخدمات العامة والمناسبات الرياضية والمظاهرات. وأشار المسؤولون إلى أن التدبير الذي نال الموافقة النهائية من الجمعية الوطنية البرتغالية في 17 يوليو ونشر في الجريدة الرسمية يوم 24 أغسطس يتيح فترة الـ30 يوماً المعتادة قبل الدخول حيز التنفيذ. وقد منحت هذه الفترة المهلة الكافية للبعثات الدبلوماسية كي تحضر مجتمعاتها كما ظهر في التحذيرات المشابهة الصادرة عن سفارات خليجية أخرى خلال الأيام الماضية. كما نصحت السفارة المسافرين بالتحقق من أحدث المتطلبات المحلية لضمان التقيد التام بها عند الوصول.
وينص التشريع نفسه على أن إجبار أي شخص على تغطية وجهه عبر التهديد أو العنف أو الإكراه أو استغلال السلطة يعد جريمة مستقلة. وتصل عقوبة مثل هذه الأفعال إلى السجن لمدة عامين أو غرامة أو كليهما وتزداد العقوبة بمقدار الثلث في حال كان الضحية قاصراً حسبما أكد البيان. وأبرزت السفارة هذا الجانب لتعطي صورة شاملة عن مدى القانون الذي يتجاوز مجرد اختيار الملابس الشخصية. وتتفق هذه البنود مع الهدف العام للقانون في التعامل مع حالات إخفاء الوجه الطوعية والقسرية على حد سواء في الأماكن العامة.
ودعت السفارة جميع الكويتيين إلى احترام القوانين البرتغالية أثناء وجودهم في البلاد وطلب الاستيضاح حول أي مواقف غير واضحة قبل وقوعها. ويمكن للمواطنين الذين يحتاجون إلى مساعدة الاتصال بخط الطوارئ التابع للسفارة على الرقم 00351916666645 أو مركز الاتصالات القنصلية بوزارة الخارجية على 00965159 وفق ما جاء في البيان. وأكدت البعثة جاهزيتها لتقديم المشورة وفق الإجراءات القنصلية المتبعة كلما لزم الأمر. وقد نشرت وسائل إعلام كويتية تحذيرات مشابهة أعادت فيها نشر نص بيان كونا بالكامل.
وتؤكد الوثائق التشريعية البرتغالية أن الإجراء المعروف رسمياً بقانون 58/2026 صدر بتوقيع الرئيس أنطونيو جوزيه سيغورو بعد إقراره في البرلمان بدعم من الأحزاب اليمينية. وأشار تقرير نشر في «ذي بورتغال نيوز» يوم 24 أغسطس إلى أن النص يتضمن استثناءات للأغراض الصحية ومعدات السلامة المهنية والعروض الفنية والأحوال الجوية السيئة لكنها لا تشمل الاستخدام اليومي في الشوارع العامة أو الأماكن التجارية. ولا يسري القانون داخل الطائرات أو المقار الدبلوماسية أو دور العبادة كما أضاف التقرير. وتقع مسؤولية التنفيذ في البداية على عاتق السلطات المحلية أكثر من الشرطة الوطنية.
وذكرت «يوراكتيف» أن هذا التشريع يجعل البرتغال في مصاف أكثر من 20 دولة أوروبية أخرى سنت قيوداً مشابهة على تغطية الوجه في الأماكن العامة خلال السنوات الماضية مستندة عادة إلى اعتبارات الأمن والاندماج والتعرف على الهويات. ولم يتطرق بيان السفارة الكويتية إلى السياق السياسي الأوسع للقانون وركز على الخطوات العملية للامتثال بالنسبة للمواطنين. وتابع مراقبون في المنطقة التوسع التدريجي لهذه القواعد في أنحاء القارة منذ مطلع العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين. ويصل التحذير الصادر عن السفارة قبل أيام قليلة فقط من الموعد المحدد في 23 سبتمبر لتجنب أي إزعاج للزائرين أو المقيمين الكويتيين.