توقع مركز الأرصاد الجوية الكويتي أن تبلغ درجات الحرارة العظمى النهارية ما بين 48 و50 درجة مئوية يومي الخميس والجمعة، على أن تنخفض قليلاً إلى ما بين 46 و48 درجة يوم السبت، وذلك بفعل امتداد منخفض الرياح الموسمية الهندية الذي يؤثر على أحوال الطقس في أنحاء البلاد. ومن المتوقع أن تهب الرياح الشمالية الغربية بسرعات تتراوح بين 15 و45 كيلومتراً في الساعة الخميس، ثم تخف إلى ما بين 10 و35 كيلومتراً في الساعة الجمعة، ومن 8 إلى 35 كيلومتراً في الساعة السبت، بحسب ما أورده المركز. كما تشير التوقعات إلى احتمال ارتفاع الغبار في المناطق المكشوفة مما قد يقلل الرؤية، بينما تبقى درجات الحرارة الصغرى قريبة من 35 درجة مئوية ليلاً وهو ما يمنح راحة محدودة من شدة الحر.
وبحسب التوقع الذي نشره المركز على موقعه الإلكتروني الرسمي، تنجم هذه الظروف الاستثنائية عن أنظمة الطقس السائدة التي سبق أن أنتجت حرارة قياسية في وقت سابق من العام الجاري. ولن تقدم درجات الحرارة الدنيا تبريداً ملموساً خلال الليل، فيما يتوقع أن تتراوح نسب الرطوبة بين 12 و65 بالمئة تبعاً لليوم. ودعا المركز المواطنين والمقيمين صراحة إلى توخي الحذر في الأماكن المفتوحة لتجنب الإجهاد الحراري خلال ساعات الذروة.
وسجلت إدارة الأرصاد الجوية الكويتية درجة حرارة قصوى بلغت 50 درجة مئوية في 29 مايو 2026، وكان ذلك أشد أيام العام حرارة حتى الآن. وتكشف السجلات التاريخية للإدارة أن درجات الحرارة الصيفية في الكويت تقترب بانتظام من هذا المستوى أو تتجاوزه، مما يجعل البلاد من أكثر المناطق المأهولة حرارة في العالم خلال أشهر الذروة. وقد أدت مثل هذه الأحداث المتطرفة إلى تكرار حملات التوعية العامة في السنوات الأخيرة مع استمرار درجات الحرارة في اختبار الأرقام القياسية.
وأصدرت الجهات الأرصادية الإقليمية في دول الخليج تحذيرات مماثلة خلال الأيام الماضية، إذ تدفع أنماط الطقس نفسها إلى ارتفاع الحرارة في الدول المجاورة. ويتوافق تقدير المركز مع التوقعات الشهرية التي تضع متوسط درجات الحرارة العظمى في أغسطس قريباً من 46 درجة مئوية مع ارتفاعات عرضية تتجاوز هذا المعدل بكثير. وتبرز هذه التوقعات التحديات المستمرة التي تواجهها المناخات الصحراوية حين تسحب أنظمة الضغط المنخفض هواءً أكثر سخونة من المناطق المحيطة.
وتشدد الجهات الصحية دائماً على ضرورة الإكثار من شرب السوائل وتجنب الجهد البدني الشديد في الخارج خلال ساعات الظهيرة، مع اللجوء إلى الأماكن المكيفة قدر الإمكان عندما ترتفع درجات الحرارة إلى هذه المستويات. وقد يفاقم الجمع بين الحرارة الشديدة والغبار المحمول جواً من مشكلات الجهاز التنفسي، لا سيما لدى الأطفال وكبار السن والمصابين بأمراض مزمنة. وينبغي على السكان متابعة التحديثات الصادرة عن مركز الأرصاد الجوية فقد تتغير الظروف مع تقدم المنخفض الموسمي.
ويشهد الطلب على الكهرباء عادة قفزة كبيرة خلال مثل هذه الموجات الحارة مع زيادة الاعتماد على أجهزة التبريد في المنازل والمؤسسات، وهو أمر رصده مشغلو المرافق الوطنية في المواسم السابقة. وسيستمر المركز في رصد التطورات وإصدار بيانات إضافية إذا ارتفعت مستويات الغبار أو انحرفت درجات الحرارة عن التقديرات الحالية. وأكد المسؤولون مجدداً أن الاستعداد والالتزام بإرشادات السلامة ضروريان لتقليل الاضطرابات خلال الأيام المقبلة.