أصدرت وزارة التجارة والصناعة القرار الوزاري رقم 109 لسنة 2026 لإنشاء إطار قانوني شامل يحكم المنصات والتطبيقات الإلكترونية الوسيطة المشاركة في عرض وطلب وتوصيل المنتجات في جميع أنحاء الكويت. وأفادت كونا بأن الإجراء يحدد مصطلحات أساسية مثل المنصة الإلكترونية ومقدم الخدمة والعميل ومقدم خدمة التوصيل والعمولة ورسوم التوصيل مع رسم حقوق والتزامات جميع الأطراف في معاملات التجارة الرقمية. ويرد هذا القرار مباشرة على التوسع السريع في التجارة الإلكترونية من خلال تعزيز الشفافية وحماية المستهلك والمنافسة العادلة في قطاع شهد نشاطاً معتبراً في السنوات الأخيرة.
يتعين على مقدمي الخدمات الحصول على التراخيص الضرورية والتقيد بجميع القوانين المطبقة والمتطلبات التنظيمية وفق القواعد الجديدة التي أعلنتها الوزارة. ووفقاً للقرار يجب على المنصات الإفصاح بوضوح عن الأسعار والعمولات ورسوم التوصيل وأية رسوم إضافية قبل إنهاء الطلب. كما يجب عليها عرض معلومات التجار ونشر الشروط والأحكام وضمان دقة تفاصيل المنتجات والخدمات في كل الأوقات.
تفرض اللائحة حدوداً محددة على عمولات المنصات بحيث لا تتجاوز 17% في حال تولت المنصة التوصيل و10% عندما يدير التجار التوصيل بأنفسهم بحسب ما نقلته كونا عن وثيقة الوزارة. ولا يجوز أن تتجاوز رسوم التوصيل للمستهلكين ديناراً كويتياً واحداً لكل طلب مع حظر أي رسوم إضافية تتجاوز هذا الحد. وتشكل هذه القيود المالية جزءاً من مسعى أوسع لتوحيد الممارسات التي كانت تختلف بشكل كبير بين مختلف المنصات.
على المنصات إقامة سياسات واضحة للتبادل والإرجاع والاسترداد وإنشاء آليات للتعامل مع الشكاوى تعمل ضمن إطار زمني محدد كما جاء في القرار. وتطالب القواعد بحماية البيانات الشخصية للمستهلكين والاحتفاظ بسجلات مفصلة لكل المعاملات والمدفوعات الإلكترونية. أما مقدمو خدمات التوصيل فيواجهون التزامات بضمان التعامل الآمن والتوصيل السريع للمنتجات على أن تشرف المنصات على هذه العمليات وتنسق بفعالية بين كل الأطراف المعنية.
يلغي القرار الوزاري رقم 109 لسنة 2026 تدبيراً سابقاً ركز فقط على توصيل الوجبات من المطاعم والأطعمة الجاهزة ويحل محله هذا الإطار الأشمل الذي يغطي جميع أشكال التجارة الإلكترونية الوسيطة وفق المذكرة التوضيحية التي أشارت إليها كونا. وسوف يتعين على المشغلين المرخصين تحديث وصف نشاطهم التجاري ليصبح «إدارة خدمات التوصيل عبر المنصات الإلكترونية». وستصدر الوزارة دليلاً تنفيذياً مرافقاً يوضح خطوات الامتثال للمنصات ومقدمي الخدمات وشركات التوصيل والمستهلكين على السواء.
لاحظت المذكرة التوضيحية المرفقة بالقرار أن القواعد الجديدة تتعامل مع التحديات التي أفرزها نمو التجارة الإلكترونية مثل تفاوت معدلات العمولة ورسوم التوصيل وعدم وضوح الشروط التجارية بهدف تعزيز الثقة في المعاملات الرقمية. وأظهر تقييم أجراه صندوق النقد العربي عام 2025 أن سوق التجارة الإلكترونية في الكويت من بين الأسواق الأكثر نمواً في دول مجلس التعاون الخليجي إذ تضاعفت أحجام المعاملات أكثر من مرتين منذ 2020 مع ارتفاع معدلات تبني المستهلكين للتسوق الإلكتروني. وتحتفظ الوزارة بصلاحيات التفتيش والإنفاذ بما يشمل طلب المعلومات وإجراء التدقيقات وفرض الجزاءات الإدارية لضمان الالتزام في القطاع.