أدخلت الهيئة العامة للمعلومات المدنية إمكانية الوصول الإلكتروني إلى شهادة التسجيل المدني عبر تطبيق «سهل»، مما يتيح للمواطنين والمقيمين الحصول على نسخة رقمية تثبت بيانات تسجيلهم المدني عندما تطلبها الجهات الحكومية. وتدعم هذه الإضافة الجديدة جهود الهيئة في توسيع الخدمات الإلكترونية وتقليل الزيارات الجسدية لمكاتبها للحصول على الوثائق الروتينية. ووصفت الهيئة الشهادة بأنها أداة رسمية تندمج بسلاسة مع الإطار الرقمي القائم للمعاملات الإدارية.
وقالت الهيئة العامة للمعلومات المدنية إن الخدمة تعكس التقدم المستمر في رقمنة الإجراءات الحكومية بهدف تعزيز الكفاءة وتقليل أوقات المعالجة للمستفيدين. وكانت الهيئة قد أدرجت عدة شهادات أخرى في منصة «سهل» في وقت سابق من عام 2026، مثل تلك المتعلقة بالجنسية السابقة وتغييرات الاسم وتاريخ العنوان والتصديقات العامة. وفي مايو أطلقت «باسي» خدمة الدمج الإلكتروني لسجلات الإقامة والبطاقة المدنية عبر التطبيق ذاته.
ونشرت دراسة في مجلة «العلوم الإدارية» أن تطبيق «سهل» يحتل المرتبة الأولى كأكثر منصات الحكومة الرقمية شعبية في الكويت، حيث أشار 61.9% من المستطلعين إلى أنهم يستخدمونه بانتظام. ووضع البحث متوسط التفاعل الأسبوعي عند نحو 2.87 مرة لكل مستخدم، مما يبرز التبني المستقر في مجتمع يعتمد بشدة على الهواتف الذكية بنسبة 92.1% من هذه التفاعلات. وتوضح هذه الأرقام الدور المركزي للتطبيق في منظومة الحكومة الإلكترونية في البلاد.
واعتبرت الهيئة العامة للمعلومات المدنية الشهادة الجديدة إجراء عملياً يوفر الوقت والجهد مع تبسيط التفاعلات مع العديد من الجهات الحكومية. وبفضل توفير الوثيقة إلكترونياً، أصبحت المنصة تجمع الآن سجلاً رئيسياً آخر يحتاجه الأفراد بشكل متكرر للأغراض الرسمية. ويبني هذا الخطوة على التوسعات السابقة التي حولت تدريجياً المزيد من وظائف الهيئة إلى الوصول عبر الهاتف المحمول.
وأشارت تقييمات حديثة في المجلات الأكاديمية إلى أنه رغم اقتراب نسبة انتشار الإنترنت من 99%، فإن نحو 53% فقط من المواطنين الكويتيين يتعاملون مع الخدمات الحكومية الرقمية، وهو ما يقل عن المعدلات التي تتجاوز 75% في السعودية والإمارات العربية المتحدة. وتواصل الهيئة العامة للمعلومات المدنية سد هذه الفجوة من خلال الإضافات التدريجية إلى تطبيق «سهل» كجزء من الجهود الوطنية المتوافقة مع أولويات رؤية 2035. وتركز مثل هذه المبادرات على زيادة إمكانية الوصول وتشجيع الاستخدام الأوسع للأدوات الإدارية عبر الإنترنت.