أدلت الدكتورة أمثال الهويلة بهذه التصريحات أثناء رعايتها لحفل تخرج الدفعة السابعة من برنامج «شركاء في توظيفهم» يوم 29 يونيو. وأبرزت الوزيرة التزام الكويت بتمكين وتأهيل ودمج الأشخاص ذوي الإعاقة في سوق العمل وفقاً لرؤية كويت 2035 وأهداف التنمية المستدامة. وأشارت إلى أن البرنامج الذي أُطلق عام 2018 أصبح نموذجاً وطنياً من خلال العمل المشترك بين الهيئة العامة لشؤون ذوي الإعاقة وجمعية التنمية البشرية للتنمية الاجتماعية ومكتب الأمم المتحدة في الكويت. وقد رفع أحدث مجموعة تضم 100 مشارك إجمالي عدد المستفيدين إلى 481 عبر خمسة برامج تدريبية نفذت بالشراكة مع 27 جهة وطنية، وفقاً لما ذكرته الهويلة.
وحققت الدفعات الست السابقة نسبة احتفاظ وظيفي بلغت 97.6%، وهي نسبة قالت الوزيرة إنها تفوق البرامج المماثلة في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة. وأضافت الهويلة أن منهجية المبادرة اعتمدت خارج الكويت منذ ذلك الحين، مما يعكس الدور الريادي للبلاد في تعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة. وأثنت على مساهمات الهيئة العامة لشؤون ذوي الإعاقة وجمعية التنمية البشرية ومكتب الأمم المتحدة والجهات الداعمة بما في ذلك الهيئة العامة لشؤون القاصرين إلى جانب مؤسسات القطاعين العام والخاص.
وقالت عالية الخالد، نائبة رئيس مجلس إدارة جمعية التنمية البشرية للتنمية الاجتماعية، إن نسبة الاستقرار الوظيفي بلغت 97% مع نسبة دوران 2.4%. وأشارت إلى أن البرنامج حقق وفورات مالية للدولة تقدر بنحو 1.3 مليون دينار كويتي، وذلك لأن الخريجين انتقلوا من الإعانات الشهرية إلى الاعتماد على الذات من خلال الرواتب. وأكدت الخالد أن هذا الجهد وفر فرص عمل ومنافع اقتصادية ملموسة في الوقت الذي تجاوز فيه العديد من المعايير الدولية.
وصفت غادة الطاهر، المنسقة المقيمة للأمم المتحدة في الكويت، البرنامج بأنه نموذج وطني تحظى به المنظمة الدولية كامل التقدير، وتم تضمينه في التقارير الوطنية للكويت ضمن الاستعراض الدوري الشامل لمجلس حقوق الإنسان. وأشارت الطاهر إلى تعاون إضافي مع صندوق الكويت للتنمية الاقتصادية العربية بشأن مبادرات مشتركة مع منظمات الأمم المتحدة. وقالت إن برنامجاً مشتركاً بقيمة 5 ملايين دولار يغطي الفترة حتى عام 2026 يهدف إلى تطوير هذه التجارب أكثر ونقلها على المستويين الإقليمي والدولي.
وأُنشئت الهيئة العامة لشؤون ذوي الإعاقة بموجب القانون رقم 8 لعام 2010 كهيئة مستقلة لاعتماد السياسات المتعلقة برعاية الأشخاص ذوي الإعاقة ورصد تنفيذها. ويضع تقييم صادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي نُشر في يناير 2025 عدد الأشخاص الذين يعيشون ببعض أشكال الإعاقة في الكويت بأكثر من 66 ألفاً. وتعمل الهيئة على توفير فرص متساوية في التعليم والتوظيف والرعاية الاجتماعية بالتنسيق مع الشركاء المحليين والدوليين.
وشملت الإصدارات السابقة من برنامج «شركاء في توظيفهم» معارض توظيف استضافتها شركات خاصة وجامعات لربط المشاركين بأصحاب العمل المحتملين. ويتوافق هذا المسعى مع استراتيجيات وطنية أوسع لدمج الأشخاص ذوي الإعاقة عبر جميع القطاعات. وقد أعادت الهويلة التأكيد على هذه الأولويات في التجمعات الدولية، بما في ذلك قمة الإعاقة العالمية، حيث رسمت نموذج الشراكة بين القطاع العام والمجتمع المدني في الكويت.