أفادت وزارة الخارجية العراقية بأن الوكيل محمد حسين بحر العلوم استقبل السفير الكويتي محمد حسن الزمان في مقر الوزارة ببغداد. واستعرض بحر العلوم جهود الحكومة لحماية العراق من تداعيات النزاعات الإقليمية مع الحرص على الأمن الوطني والاستقرار بالتعاون مع سائر الدول في المنطقة. ونقل السفير الكويتي مخاوف بلاده إزاء الهجمات المنطلقة من إيران وقدم تفاصيل عن الضربات التي قال إنها انطلقت من الأراضي العراقية. واتفق المسؤولان على أن البلدين يتأثران مباشرة بتبعات النزاع وعليهما التعاون لاحتواء الأزمة وتعزيز الأمن الإقليمي.
وبحسب بيان نقلته وكالة الأنباء العراقية عن الوزارة أكد بحر العلوم أن العراق يرفض منطق الحرب رفضاً قاطعاً ولا سيما فكرة استخدام أراضيه قاعدة لاستهداف الدول المجاورة. وأضاف الوكيل أن السلطات تتخذ كل الإجراءات اللازمة استناداً إلى توجيهات القيادة السياسية وقائد القوات المسلحة لمحاسبة كل من يقوم بأعمال تضر بمصالح العراق أو علاقاته مع جيرانه. وأشارت الوزارة إلى أن اللقاء تناول المخاطر الخطيرة الناجمة عن الظروف الإقليمية الراهنة.
وتأتي هذه التطمينات ضمن نمط التنسيق الأمني المتعزز بين بغداد والكويت. والتقى وفد عراقي برئاسة رئيس خلية الإعلام الأمني مسؤولين في وزارة الداخلية الكويتية في 24 سبتمبر 2026 لتطوير العمل الأمني والإعلامي المشترك وفق ما أوردته وكالة الأنباء العراقية من الكويت. وبحث المشاركون تنسيق أمن الحدود وسبل رصد الشائعات المضللة ومواجهتها إلى جانب قنوات تبادل المعلومات مع الجانب الكويتي بما في ذلك رئيس قطاع أمن الحدود. ونقل الجانب العراقي تحيات القادة العراقيين الكبار وأبرز الروابط التاريخية القوية التي تجمع الشعبين.
وعقد وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين لقاءً منفصلاً مع نظيره الكويتي في يونيو 2026 على هامش اجتماع لجامعة الدول العربية وفق ما أعلنته وزارة الخارجية العراقية. وجدد حسين التأكيد على أن أمن الكويت ودول الخليج العربية يشكل جزءاً لا يتجزأ من أمن العراق مع التشديد على رفض بغداد أي هجمات على دول المنطقة. واستعرض الوزيران فرص تعزيز العلاقات الثنائية وتنشيط اللجان الاقتصادية المشتركة واستمرار الزيارات الرسمية المنتظمة التي تدعم التنسيق العملي.
وأشارت وكالة الأنباء العراقية إلى أن اللقاء الدبلوماسي في مارس جاء بعد احتجاج رسمي قدمته الكويت إلى القائم بالأعمال العراقي بشأن أعمال بعض الجماعات المسلحة. وأفادت تغطيات إقليمية في وسائل مثل «داون» و«العربية» بأن الكويت طالبت بغداد بالتحرك لوقف مثل هذه الحوادث لحماية العلاقات الأخوية. وأكد مستشار الأمن الوطني العراقي قاسم الأعرجي بشكل منفصل أن بغداد قدمت شكوى إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة حول انتهاكات المجال الجوي العراقي المرتبطة بالضربات على إيران وفقاً لتصريحات مكتبه.
وتعكس هذه اللقاءات زخماً متواصلاً في التعاون الأمني الذي تطور خلال السنوات الأخيرة. ووصفت وزارة الخارجية العراقية نهج الحكومة بأنه يقوم على علاقات أخوية متوازنة مع الجيران بهدف تعزيز الاستقرار والتنمية المشتركين تحت توجيه رئيس الوزراء. ويواصل المسؤولون من الجانبين التركيز على إدارة الحدود وتبادل المعلومات كوسيلتين لخفض المخاطر وتعزيز الثقة المتبادلة في بيئة إقليمية متوترة.