قالت وزارة الداخلية في بيان إن الحملة تمثل المرة الأولى التي تجتمع فيها الجهات العسكرية الأربع على مثل هذه المبادرة، وتشمل الجيش الكويتي والحرس الوطني وقوة الإطفاء العام ووحدات وزارة الداخلية. وشارك إلى جانب نائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ فهد يوسف سعود الصباح كل من الوكيل الفريق عبدالوهاب أحمد الوهيب والوكيل المساعد بالتكليف لشؤون الأمن العام الفريق حمد أحمد المنيفي. أما المشاركون الآخرون من وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة ووزارة الأشغال العامة ووزارة التجارة والصناعة والهيئة العامة للقوى العاملة والهيئة العامة للأغذية والتغذية وبلدية الكويت وإدارة الطوارئ الطبية بوزارة الصحة فقد قدموا الدعم المتخصص خلال العملية.
وسرد بيان الوزارة الأهداف الرئيسية للحملة ومنها المباني غير القانونية والتعديات على أملاك الدولة والوحدات السكنية المزدحمة دون المستوى المطلوب والأعمال غير المرخصة التي تعمل من داخل المنازل والمخالفات التنظيمية التجارية ومخالفات قوانين الإقامة والأشخاص المطلوبين بموجب مذكرات قانونية. وشملت الإجراءات التنفيذية إغلاق المناطق المتضررة وقطع المرافق عن العقارات غير الملتزمة وتوثيق كل حالة على حدة وبدء الإحالات القانونية التي قد تؤدي إلى هدم العقارات عند الضرورة. وكانت مراكز استقبال مجهزة مسبقاً جاهزة لاستقبال أي سكان قد يتم إخلاؤهم نتيجة لهذه الإجراءات، فيما أبرز البيان المخاطر الصحية العامة الناجمة عن التلوث وعدم كفاية الصرف الصحي في مناطق يعمل كثير من سكانها في المستشفيات أو المطاعم.
وقال الشيخ فهد يوسف سعود الصباح: «هذه الحملة بداية لجهود مستمرة ستتوسع لتشمل جميع محافظات الكويت». وأضاف أن الحفاظ على سمعة الكويت وضمان سلامة وأمن كل من يعيش في البلاد يظلان أولويتين قصويتين. وأكد الوزير أنه لن يكون هناك تهاون مع العقارات المخالفة وسيتم اتخاذ كل الإجراءات القانونية بما في ذلك الهدم.
وتشير بيانات الهيئة العامة للمعلومات المدنية إلى أن عدد المغتربين في الكويت يبلغ نحو 3.3 مليون نسمة، وهو ما زاد الطلب على السكن في مناطق مثل جليب الشيوخ وساهم في انتشار المستوطنات غير الرسمية. وذكرت الهيئة العامة للقوى العاملة في سنوات سابقة أن حملات تفتيش مماثلة في أماكن إقامة العمالة رصدت وصححت آلاف المخالفات سنوياً من خلال التنسيق بين الجهات المعنية. وتؤكد هذه المعطيات حجم التحديات التنظيمية التي تسعى الحملة الحالية لمواجهتها في واحدة من أكثر المناطق كثافة سكانية في البلاد.
وأوضحت وزارة الداخلية أن عملية جليب الشيوخ ستكون نموذجاً لجهود موسعة تشمل جميع محافظات الكويت في الفترة المقبلة. وكانت التقييمات الأمنية السابقة من الوزارة نفسها قد أشارت مراراً إلى النقائص البيئية والسلامية في مثل هذه الأحياء الحضرية كعوامل تستدعي تنفيذاً مستداماً. ويهدف التنسيق بين الجهات المشاركة إلى تسهيل التنفيذ الفوري وتحقيق تحسينات في الامتثال على المدى الطويل.