أعلنت وزارة التجارة والصناعة أن فرقها بالتعاون مع مركز شرطة الشويخ رصدت حاوية متوقفة في مناطق وقوف مفتوحة خلال حملة تفتيش مكثفة في المنطقة الصناعية بالشويخ. وكشفت المداهمة اللاحقة عن تخزين إطارات مستعملة إلى جانب معدات ومواد تستخدم في تنظيفها وتجديدها وإعادة تهيئتها لتبدو كمنتجات جديدة أو ذات جودة أعلى.
وأوضحت الوزارة أن المخطط يبدو مصمماً لخداع المستهلكين ومخالفة اللوائح التجارية الهادفة إلى حماية المشترين من السلع دون المستوى. وبعد التفتيش سجلت الوزارة جميع المخالفات القانونية المتعلقة في الموقع وأحالت القضية كاملة إلى الجهات المختصة لإجراء تحقيق شامل واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وتعكس هذه العملية الحملات المستمرة التي تقوم بها الوزارة لمراقبة المناطق الصناعية وضمان الالتزام بمعايير حماية المستهلك. وشدد بيان صادر عن الوزارة على أن مثل هذه الممارسات تقوض نزاهة السوق وتعرض الجمهور لمنتجات غير آمنة.
ونفذت وزارة التجارة والصناعة عدة تفتيشات مماثلة في السنوات الأخيرة منها حملة عام 2025 كشفت عن مستودع آخر يعمل في تجديد الإطارات المستعملة لإعادة بيعها وفقاً لتقارير سابقة صادرة عن الوزارة. وشكلت تلك الإجراءات جزءاً من جهود متواصلة ضد أساليب التجارة المضللة في المناطق التجارية الرئيسية. وتشير بيانات الجهود السابقة إلى أن المناطق الصناعية مثل الشويخ لا تزال نقاطاً رئيسية لهذه المخالفات.
وتفتقر الإطارات المجددة أو المعاد تهيئتها غالباً إلى عمق كافٍ في النقوش والمتانة الهيكلية مما يزيد خطر ضعف الالتصاق خاصة على الأسطح المبتلة أو الزيتية كما أظهر تقييم أجرته شركة كونتيننتال للإطارات للسوق الكويتي. وقد حذرت الوزارة في بيانات سابقة من أن مثل هذا الاحتيال يهدد سلامة الطرق مباشرة وقد يساهم في وقوع الحوادث. ويستمر المسؤولون في التأكيد على ضرورة التطبيق الصارم للقوانين لمنع وصول هذه المخاطر إلى المستهلكين.
وتحتفظ الكويت بأحد أكبر مواقع التخلص من الإطارات على مستوى العالم في الصليبية حيث تراكمت أكثر من 40 مليون إطار مركبة على مدى 17 عاماً وفقاً لتقارير المراقبة البيئية حول إدارة النفايات الوطنية. وقد أبرز هذا الحجم من الإطارات المهملة التحديات الأوسع نطاقاً في إعادة التدوير والتخلص السليم مما قد يغذي الدوافع لعمليات التجديد غير القانونية. وتأتي المداهمة الأخيرة ضمن الخطوات التنظيمية التي تهدف إلى مواجهة الخداع التجاري والضغوط البيئية المرتبطة به.
وفي حملة منفصلة اختتمت مطلع الأسبوع الجاري صادرت وزارة التجارة والصناعة نحو 11 ألف سلعة مقلدة شملت الملابس والإكسسوارات مع إغلاق ثمانية متاجر بحسب إعلان صادر عن الوزارة الثلاثاء. واستهدفت العمليات المشتركة مع وزارة الداخلية مخالفات قوانين الملكية الفكرية وحماية المستهلك في عدة قطاعات. وأشارت الوزارة إلى أن فرق التفتيش ستواصل رفع مستوى اليقظة في المناطق الصناعية والتجارية لضمان الامتثال للوائح.