اعترضت الكويت صاروخين باليستيين و13 طائرة مسيرة أطلقتها إيران في 8 يوليو دون الإبلاغ عن وقوع ضحايا، بحسب وزارة الدفاع. وأكد العقيد سعود العتيبي أن القوات الوطنية حافظت على جاهزيتها الكاملة لمواجهة التهديدات. وألحق حطام عمليات الاعتراض أضرارا ببعض خطوط الطاقة، إلا أن وزارة الكهرباء والمياه والطاقة المتجددة أكدت استمرار خدمات الكهرباء من دون انقطاع. وشكلت هذه الضربات جزءا من رد أوسع شمل عمليات ضد سفن في مضيق هرمز، بحسب ما نقلته NPR.
وأدانت وزارة الخارجية الكويتية الهجوم معتبرة إياه انتهاكا واضحا للسيادة والقانون الدولي، مستشهدة بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817. وعبر البيان عن التأييد الكامل للبحرين التي تعرضت لهجمات مشابهة، ودعا إلى خفض التصعيد. وانضمت قطر إلى موجة الاستنكار بإدانة الضربات على البلدين بوصفها خروقات تهدد الاستقرار، وفقا للبيانات الرسمية. وحذرت عمان من أن هذه الحوادث، بما في ذلك تلك المتعلقة بسفن سعودية وقطرية، قد تعرض الأمن والتجارة وتدفقات الطاقة لاضطرابات أوسع.
وأعاد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي التأكيد على التضامن بين الدول الأعضاء بعد الهجمات، وهو موقف ردده الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي الذي ربط أمن الخليج بالمصالح العربية العامة. وأصدرت مصر والأردن ورئيس البرلمان العربي محمد اليماحي إدانات مشابهة دعت إلى ضبط النفس واحترام المعايير الدولية. كما أدان الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء نواف سلام ووزارة الخارجية اللبنانية الهجمات على الكويت والبحرين وقطر والسعودية، مؤكدين على ضرورة الامتثال لقرارات الأمم المتحدة.
واستنكرت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي كايا كالاس الضربات لأنها تنتهك مذكرة تفاهم حول مضيق هرمز، وأعلنت عن عقد اجتماعات قريبة مع مسؤولين خليجيين للتعامل مع الأزمة. وفي مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، ساهمت الكويت في تبني قرار بشأن زعزعة الاستقرار في المنطقة، حيث أشار سفيرها إلى الانتهاكات المتكررة. وأكدت هذه الردود على دفعة دبلوماسية موحدة ضد أفعال وصفتها عدة حكومات بأنها مزعزعة للاستقرار.
وأعلن الرئيس دونالد ترامب انتهاء اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت، محذرا إيران من ضربات إضافية قد تستهدف البنى التحتية المدنية، بحسب رويترز. وأوردت القيادة المركزية الأمريكية تفاصيل العمليات الأمريكية ضد أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية والرادارات والقوارب وغيرها من الأصول ردا على الهجمات التي استهدفت الشحن التجاري. وارتفعت أسعار النفط بعد هذه التطورات، ما يعكس مخاوف السوق من تعطل محتمل في ممر مائي ينقل نسبة كبيرة من إمدادات الطاقة العالمية. ورد مستخدمو وسائل التواصل بعبارات منها «ها نحن ذا من جديد» مع انتشار أخبار تجدد التوترات.
وأكد رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف أن عصر الترهيب قد انتهى، وفقا لوسائل الإعلام الحكومية. وتحدثت تقارير إيرانية عن وقوع انفجارات في أماكن مثل بندر ماهشهر التي قتل فيها أحد عناصر الحرس الثوري، وبوشهر. وتشكل هذه الأحداث أحدث حلقة في تصعيد الصراع الذي اندلع في فبراير 2026 بعد وفاة المرشد الأعلى علي خامنئي، في حين يبدو الاتفاق المؤقت المتعلق بالملاحة والقضايا النووية معلقا في الهواء، كما أشارت الجزيرة.