ذكرت مصادر أمنية أن مهندساً من وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة برفقة ممثل عن قسم الأمن والسلامة أبلغا ضباط مركز شرطة خيطان بوقوع اقتحام للمحطة الكهربائية الفرعية «إف» في القطعة 7. واقتحم أشخاص مجهولون قبو المنشأة واستولوا على 12 كابلاً كهربائياً قبل أن يفروا من المكان. واكتشف فريق الوزارة الحادث أثناء التحقيق في بلاغ عن انقطاع التيار الكهربائي في الموقع المقابل لبنك محلي.
وأبلغت شرطة خيطان النيابة المختصة فوراً، التي أمرت بتسجيل القضية كقضية جنائية وكلفت إدارة المباحث الجنائية بتولي التحقيق. وزار المتخصصون في الأدلة الجنائية المحطة لجمع الأدلة وإجراء فحص فني لنقطة الاقتحام. وبدأ المحققون تحليل تسجيلات كاميرات المراقبة في المنطقة لكشف كيفية حدوث السرقة وتتبع المشتبه بهم.
وكانت مصادر في وزارة الكهرباء قد أفادت صحيفة «الجريدة» العام الماضي بأن سرقات الكابلات الكهربائية تتسبب في خسائر تفوق قيمة المواد المسروقة عدة أضعاف، بسبب انقطاع الخدمات الذي يستدعي طرح مناقصات جديدة وأعمال إصلاح لاستعادة إمدادات الكهرباء والماء. وكررت الوزارة دعوتها لتعزيز التنسيق مع وزارة الداخلية لمواجهة شبكات السوق السوداء التي تصهر النحاس المسروق وتبيعه. وتكررت مثل هذه الحوادث في عدة محافظات، مما دفع إلى تكثيف الدوريات حول المنشآت الحيوية.
ونفذت وزارة الداخلية عمليات متلاحقة ضد عصابات سرقة الكابلات، أسفرت عن توقيف العديد من الوافدين الذين عثر بحوزتهم على أدوات قطع وموصلات مسروقة من مواقع المحولات. وفي حالات موثقة، أوقفت الدوريات الأمنية مشتبهاً بهم قرب المحطات واسترجعت المواد قبل نقلها. وتشكل هذه الجهود جزءاً من حملة أوسع لحماية المرافق العامة من السرقات المنظمة التي تهدد استقرار الخدمات.
ويحاول المحققون حالياً معرفة ما إذا كان حادث خيطان مرتبطاً بسرقات مماثلة وقعت في الأشهر الأخيرة بمناطق أخرى، حيث تم قطع كابلات من معدات تعمل أو مخزنة. وتعود المواد المسروقة إلى شبكة الكهرباء الحكومية، وغالباً ما تحول إلى سبائك نحاسية لبيعها بطريقة غير قانونية. ودعت الشرطة السكان إلى الإبلاغ عن أي سلوك مشبوه حول المنشآت الكهربائية مباشرة إلى غرفة العمليات.
ورافق ممثل عن الشؤون القانونية في الوزارة تقديم الشكوى الأولية لضمان توثيق الخسارة في الممتلكات الحكومية بشكل سليم. ولا تزال القضية مفتوحة تحت إشراف النيابة العامة، التي تتولى تصنيفها القانوني وفق الأحكام المتعلقة بسرقة الأصول الحكومية. ويتابع المحققون الخيوط المتعلقة بقنوات إعادة البيع المحتملة التي قد تربط الجناة بمخازن الخردة أو عمليات التصدير.