تقوم بلدية الكويت بالانتقال من الرموز المحلية إلى التصنيفات الدولية للأنشطة الاقتصادية والتجارية، استجابة لتوجيهات صادرة عن مجلس الوزراء ووزارة التجارة والصناعة. ويعتمد هذا التحول على التصنيف الصناعي الدولي الموحد النسخة الرابعة (ISIC Rev. 4) الذي أعدته شعبة الإحصاءات بالأمم المتحدة، بهدف توحيد وصف الأنشطة الإنتاجية على مستوى العالم أجمع. وربط المسؤولون هذا التغيير بأهداف أوسع تشمل تعزيز استقرار التجارة ودعم الممارسات التجارية المستدامة في أنحاء البلاد.
وبدأت حملة توعية أطلقتها البلدية تحت عنوان «رخص مشروعك… خطواتك صحيحة» مع مطلع شهر أغسطس، وتسعى إلى تعريف أصحاب الأعمال والمستثمرين بكيفية اختيار الأنشطة المتوافقة مع عملياتهم. وقال عبدالعزيز الرشيدي رئيس قسم ترخيص الهندسة في فرع محافظة العاصمة إن هذه المبادرة تضمن الالتزام بالقواعد وتساعد في تصحيح المخالفات. وتعهدت البلدية بتوفير المعلومات والإجابة على استفسارات أصحاب الأعمال لحماية استثماراتهم.
وأكد الرشيدي أهمية الاستشارة قبل الإطلاق، إذ إن بعض الأنشطة لا يمكن ترخيصها في مواقع معينة أو في طوابق محددة من المباني. لذلك يتعين على رواد الأعمال التأكد مسبقاً من ملاءمة مشروعهم المقترح للموقع وتوافقه مع كل اللوائح المطبقة، حتى يتجنبوا الخسائر المالية التي يمكن تجنبها. وتوفر الجهة منصة إلكترونية تبين الأنشطة المسموح بها مع المتطلبات والإجراءات المرتبطة بها لتيسير الرجوع إليها.
وتنشر فروع البلدية في مختلف المحافظات كوادر متخصصة لتقديم الإرشاد والدعم خلال مرحلة الترخيص. ودعا الرشيدي أصحاب الأعمال إلى تقديم الوثائق المطلوبة في وقت مبكر والحصول على التوضيحات اللازمة قبل تقديم الطلبات. ويشكل هذا النهج المنظم ركيزة أساسية في الحملة لضمان استدامة طويلة الأمد للمؤسسات التجارية.
وحددت المهندسة عبير العرادي التي تترأس قسم ترخيص الهندسة في فرع محافظة الفروانية ثلاث مخالفات رئيسية تستهدفها الحملة، وهي تشغيل منشأة بدون ترخيص ساري، وتوسيع المبنى أو إجراء تعديلات عليه بدون موافقة مسبقة، ومزاولة أنشطة غير مرخصة. وتهدف التفتيشات المرتبطة بالحملة إلى التأكد من التزام المنشآت بخصائص المناطق في المجالات التجارية والاستثمارية والخدمية والصناعية والحرفية.
وكانت شعبة الإحصاءات بالأمم المتحدة قد أصدرت التصنيف الصناعي الدولي الموحد النسخة الرابعة لأول مرة عام 2008، ويجعل تبني الكويت لهذا التصنيف البلاد متوافقة مع إطار عالمي يُستخدم لتصنيف الكيانات بحسب وظائفها الاقتصادية الأساسية. وأوضح مسؤولو البلدية أن اختيار النشاط المناسب وفق هذه المعايير يمنع وقوع التناقضات التي قد تؤدي إلى إجراءات تنفيذية. وتواصل الحملة تقديم الموارد عبر القنوات الرسمية لمساعدة الأعمال الجديدة والقائمة على التعامل مع المتطلبات المحدثة بكفاءة.