أعلنت وزارة الداخلية أن الإدارة العامة لخفر السواحل ألقت القبض على ثلاثة إيرانيين متهمين بالقرصنة والسطو المسلح داخل المياه الإقليمية الكويتية يوم 26 يناير. ورصدت أنظمة المراقبة زورقاً سريعاً مجهولاً يقترب من الحدود البحرية، وحاول المشتبه بهم الفرار بمناورات مراوغة قبل أن يتم اعتراض الزورق ومصادرته. وجرى احتجاز الأشخاص الثلاثة وإحالتهم إلى النيابة العامة بعد تحقيق ربطهم بهجمات على قارب صيد كويتي وسفن أخرى في المنطقة.
وقالت وزارة الداخلية إن العملية تأتي ضمن الإجراءات المتواصلة لحماية السلامة الإقليمية والمصالح الاقتصادية والحفاظ على الأمن في المياه الكويتية. وأكدت التحقيقات تورط المشتبه بهم في عدة حوادث قرصنة واعتداء مسلح على حركة الملاحة البحرية المحلية. واستكملت كل المتطلبات القانونية والإجرائية قبل تسليمهم للنيابة.
وذكرت صحيفة «أراب تايمز» الاستجابة السريعة من خفر السواحل عقب رصده الزورق عبر أنظمة المراقبة. وأفادت الصحيفة بأن المطاردة انتهت بصعود الزورق السريع ومصادرته مع الأشخاص الثلاثة الذين كانوا على متنه. ولم تسجل أي إصابات خلال عملية الاعتراض بحسب التقرير.
وأظهرت بيانات المكتب البحري الدولي التابع للغرفة التجارية الدولية (IMB) ارتفاع حوادث القرصنة البحرية والسطو المسلح إلى 137 حادثاً في 2025 مقابل 116 في 2024. وصنف التقرير السنوي للمكتب معظم الحالات على أنها منخفضة المستوى، فيما أشار إلى احتجاز 46 فرداً من أفراد الطواقم كرهائن خلال الفترة. وجاءت العملية الكويتية في سياق نمط إقليمي يشهد استمرار مثل هذه النشاطات في الخليج والمياه المجاورة.
وكانت رويترز قد أفادت في مايو بأن السلطات الكويتية ألقت القبض على أربعة أشخاص مرتبطين بالحرس الثوري الإسلامي الإيراني حاولوا الدخول بحراً. وغطت وكالة الأنباء الكويتية (كونا) الحادثين – عملية مايو وعملية خفر السواحل في يناير – كمثالين على تعزيز مراقبة الحدود البحرية. وتعكس الحادثتان استمرار التركيز على المداخل البحرية بحسب التقارير المتوافرة.
وتعمل الإدارة العامة لخفر السواحل بوصفها الجهاز الرئيسي المسؤول عن مثل هذه الاعتراضات تحت إشراف وزارة الداخلية. وقامت وحداتها بتنفيذ اعتراض 26 يناير بعد رصد الزورق وهو يقترب من خارج المياه الكويتية. وتقع على عاتق الإدارة مسؤولية تسليم جميع مثل هذه القضايا إلى النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات اللازمة.
وتسلمت النيابة العامة المشتبه بهم الثلاثة برفقة الأدلة التي جرى جمعها من الزورق المصادر. ولم تكشف الوزارة عن مزيد من التفاصيل بشأن هويات الأشخاص أو التهم الدقيقة الموجهة إليهم. وأشارت كونا إلى أن العملية انتهت باستكمال كافة الإجراءات الأولية في البحر.