قام رئيس الوزراء الشيخ أحمد عبدالله الأحمد الصباح بجولة تفقدية في موقع إنشاء مبنى الركاب الثاني بمطار الكويت الدولي، حيث عقد مجلس الوزراء اجتماعه هناك لتقييم حالة المشروع بشكل مباشر. واستمع رئيس الوزراء إلى إحاطات مفصلة قدمها وزيرا الدفاع والأشغال العامة ومدير عام الإدارة العامة للطيران المدني وكبار مديري المشروع حول التطورات الأخيرة والقضايا العالقة. وأكد أن هذا التطوير يعد من أبرز المبادرات الوطنية، داعياً إلى تعزيز التعاون بين جميع أجهزة الدولة لحل العوائق والحفاظ على الإيقاع نحو الإنجاز. وأبرزت الجولة المتابعة المباشرة من الجهاز التنفيذي لجهود البنى التحتية الحيوية التي تندرج ضمن أهداف التحديث الاقتصادي الشامل.
وتشير بيانات الإدارة العامة للطيران المدني إلى أن المبنى الجديد يشكل العنصر الأساسي في برنامج تحديث المطار البالغة تكلفته الإجمالية 5.8 مليار دولار. ويمتد المرفق على مساحة 700 ألف متر مربع، وهو مصمم لاستيعاب 25 مليون مسافر سنوياً عند افتتاحه مع إمكانية التوسع للوصول إلى 50 مليون مسافر في مراحل لاحقة. وتنفذ الشركة التركية ليماك إنشاءات عقد التصميم والتنفيذ الذي تتجاوز قيمته 4.3 مليار دولار، فيما يتولى مكتب فوستر وشركاه الجانب المعماري. وتعكس هذه المواصفات تخطيطاً بعيد المدى لاستبدال البنية التحتية البالية وتعزيز دور الكويت في شبكات الطيران الإقليمية.
وأفادت تحديثات المقاول بأن نسبة الإنجاز الفعلي بلغت أكثر من 84% بنهاية عام 2025، مع تركيز الأعمال الجارية حالياً على الأنظمة الداخلية وأعمال التشطيب. وتابعت الإدارة العامة للطيران المدني التقدم المنتظم منذ المراجعات السابقة التي أجريت خلال عام 2025 والتي رصدت فجوات تنسيقية دورية بين الأطراف المعنية. وقد تناولت عدة مراجعات على مستوى مجلس الوزراء هذا العام تلك التحديات بشكل متكرر مع مواءمة الجدول الزمني مع أهداف التنمية الوطنية التي تشمل الموانئ وروابط السكك الحديدية وغيرها من الأصول الاستراتيجية.
وأعرب رئيس الوزراء عن تقديره لإسهامات وزيري الدفاع والأشغال العامة وكوادر الطيران المدني وجميع الجهات المشاركة في دفع المشروع إلى الأمام. ويأتي هذا التقدير ضمن نمط الإشراف رفيع المستوى الذي ميز المبادرة منذ إطلاقها في إطار سعي الجهات المعنية إلى تقليل التأخيرات في هذا المشروع الاستراتيجي. ويهدف التركيز على الانسجام بين الجهات الحكومية إلى معالجة العقبات الإدارية واللوجستية التي أثرت على مشاريع كبرى مماثلة في السابق.
وتشير السجلات الرسمية لمناقشات مجلس الوزراء السابقة إلى أن مبنى الركاب الثاني حظي باهتمام بارز إلى جانب مراجعات ميناء مبارك وارتباطات السكك الحديدية لمجلس التعاون الخليجي خلال عام 2026. وركزت تلك الجلسات وفقاً للموجزات الحكومية على تسريع التصاريح وتخصيص الموارد لتجنب أي انحراف في الجداول الزمنية. ويبني الاجتماع الأخير في الموقع على هذه القاعدة من خلال تحويل التوجيهات السياسية إلى إجراءات عملية في موقع الإنشاء نفسه.
وتتوقع السلطات الطيران أن يستلزم التفعيل الكامل للمبنى إجراء اختبارات متكاملة لأنظمة الأمن والجمارك ومعالجة المسافرين بالتوازي مع عمليات مبنى الركاب الأول القائم. ومن المتوقع أن يستوعب هذا الإعداد المشترك الأعداد المتزايدة من المسافرين ويعزز مكانة الكويت كمركز عبور رئيسي في منطقة الخليج. وتستمر التحضيرات تحت إشراف الإدارة العامة للطيران المدني بهدف تحقيق الجاهزية التشغيلية فور تسليم الهيكل الإنشائي خلال الأشهر المقبلة.