كشف سفير تايلاند لدى الكويت سونغتشاي تشايباتيوت أن العلاقات الثنائية بين البلدين تدخل مرحلة تطويرية جديدة تستند إلى 63 عاماً من الثقة والاحترام المتبادلين. ووفقاً للمبعوث يسعى الجانبان إلى تجاوز الروابط التجارية التقليدية باتجاه شراكة استراتيجية تتوافق مع رؤية الكويت 2035 التي تصفها المنشورات الحكومية الرسمية بأنها خطة لتحويل البلاد إلى مركز مالي وتجاري إقليمي مع تنويع مصادر الدخل بعيداً عن الاعتماد على النفط. وأوضح أن هذا التطور سيغطي مجالات الأمن الغذائي والاستثمار والرعاية الصحية والتعليم والسياحة محققاً فوائد ليس لمواطني البلدين فحسب بل وللاستقرار العالمي أيضاً.
وقال تشايباتيوت إن حجم التجارة بين البلدين بلغ نحو 947 مليون دولار في 2025 حيث صدرت تايلاند السيارات وقطع غيارها ومنتجات الخشب والأحجار الكريمة والمجوهرات إلى الكويت. وتظهر بيانات الأمم المتحدة كومتريد أن صادرات الكويت إلى تايلاند بلغت حوالي 43 مليون دولار في 2025 وتتكون أساساً من المنتجات النفطية المكررة والنفط الخام والسلع الكيميائية. وأكد السفير أن الفرصة الحقيقية تكمن في التحول من ديناميكية البائع والمشتري إلى شراكة تضيف قيمة قادرة على تحقيق نمو مستدام لاقتصادي البلدين.
وأشار المبعوث إلى أن تدفقات الاستثمار الثنائية لا تزال محدودة لكنها تحمل إمكانيات كبيرة خاصة في المجالات الداعمة لأولويات رؤية الكويت 2035 مثل تصنيع الأغذية والأعمال الزراعية والرعاية الصحية والسياحة والضيافة. وتربط نظرة الأمم المتحدة حول الالتزامات الوطنية خطة التنمية الكويتية بأهداف التنمية المستدامة التي تؤكد على الأمن الغذائي والإنتاج المسؤول. وأضاف أن مجلس الاستثمار التايلاندي يقدم حوافز وبنية تحتية حديثة ووصولاً إلى سوق آسيان (ASEAN) وأن سفارته تتواصل مع الهيئة العامة لتشجيع الاستثمار المباشر في الكويت فضلاً عن الهيئة العامة للاستثمار لاستكشاف فرص جديدة في الاتجاهين.
وبعد عامين على أول مشاورات سياسية ينسق السفير مع السلطات الكويتية لتنظيم اجتماع ثانٍ في الكويت في الوقت الذي يتقدم فيه الحوار بين وزارتي الخارجية. وأعرب عن اهتمامه بتوسيع التعاون عبر الجهات الحكومية وتسريع المفاوضات بشأن الاتفاقيات الثنائية لتهيئة بيئة داعمة للمشاريع المشتركة. ووفقاً له تسير خمس رحلات جوية مباشرة أسبوعياً بين البلدين مع جهود جارية لإضافة مسارات إلى وجهات منها بوكيت وتشيانغ ماي.
وأبرز تشايباتيوت قطاع السياحة العلاجية في تايلاند الذي استقبل أكثر من 580 ألف زائر دولي في 2025 ويضم 61 مستشفى معتمدة من اللجنة الدولية المشتركة. ولفت إلى أن كثيراً من المرضى من منطقة الخليج بمن فيهم الكويتيون يتوجهون إليها كل عام للعلاج مما يجعل الرعاية الصحية ركيزة طبيعية لتوسيع الروابط. وأوضح أن المواطنين الكويتيين يتمتعون بدخول بدون تأشيرة لأغراض السياحة أو الأعمال قصيرة الأمد ويمكنهم الاستفادة من نظام التأشيرة الإلكترونية الذي أطلق في يناير 2025.
واستقبلت تايلاند نحو 87 ألف زائر كويتي في 2025 بارتفاع عن 44 ألفاً في 2022 وهو ما يعادل نحو 5.8 في المئة من عدد سكان الكويت المواطنين حسبما أفاد السفير. ويبلغ عدد المواطنين التايلانديين المقيمين في الكويت حوالي 1080 شخصاً بمن فيهم المتزوجون من كويتيين وشكر السفير السلطات الكويتية على ضمان سلامتهم وسط المتابعة الإقليمية التي تشمل التطورات حول مضيق هرمز. ورحب تشايباتيوت بالاتفاق الأخير بين الولايات المتحدة وإيران داعياً إلى احترام القانون الدولي لحماية المدنيين والحفاظ على سلاسل التوريد.