عدّل المرسوم بقانون رقم 70 لسنة 2026 الفقرة الأولى من المادة 33 والفقرة الثانية من المادة 49 من قانون الأحداث الصادر بالقانون رقم 111 لسنة 2015، وفق ما أوردته الجريدة الرسمية «الكويت اليوم». تتيح التعديلات أن تتشكل محكمة الأحداث داخل محكمة الدرجة الأولى من ثلاثة قضاة دون التقيد برتب قضائية محددة. وتواصل المحكمة الاستعانة بخبيرين في العمل الاجتماعي على أن تكون إحداهما على الأقل امرأة، ويبقى حضورهما أثناء إجراءات المحاكمة إلزامياً إذ يدرسان الظروف الاجتماعية والنفسية والعائلية للحدث قبل تقديم تقريرهما قبيل إصدار أي حكم.
ستترأس دائرة استئناف الأحداث الآن قاضياً لا تقل رتبته عن وكيل محكمة إلى جانب قاضيين عضوين وفق أحكام المرسوم بقانون. كانت الدائرة الاستئنافية تتطلب سابقاً أن يرأسها مستشار وأن يكون أعضاؤها من وكلاء المحاكم، وهو هيكل وصفته المذكرة التفسيرية المرفقة بأنه أصبح صعباً الحفاظ عليه بشكل متزايد. ولفتت المذكرة إلى أن هياكل الترقيات القضائية تؤدي أحياناً إلى نقص في عدد القضاة بالرتب المطلوبة مما يؤخر تشكيل الهيئات ويبطئ الاستئنافات في قضايا الأحداث.
أوضح المسؤولون الحكوميون الذين أعدوا المرسوم بقانون أن القيود على الرتب كانت تعيق تنفيذ الخطة الوطنية لتوسيع مشاركة القضاة الكويتيين المؤهلين في السلك القضائي. وتعيد التعديلات تنظيم محكمة الدرجة الأولى والدائرة الاستئنافية معاً للحفاظ على التسلسل القضائي الضروري مع إدخال مرونة أكبر في التعيينات. ويهدف هذا النهج إلى دعم جهود الإصلاح القضائي الأوسع دون المساس بجودة القرارات أو بمشاركة الخبراء الاجتماعيين في تقييم احتياجات التأهيل كما أضافت المذكرة التفسيرية.
بنى قانون الأحداث الأصلي الصادر بالقانون رقم 111 لسنة 2015 على تشريعات سابقة تعود إلى عام 1983 من خلال تحديث إجراءات التعامل مع قضايا القاصرين، وهو تحول أفادت به وكالة الأنباء الكويتية (كونا) في ديسمبر 2015 بأنه شمل تعديلات على الحد العمري للأحداث. ويدخل المرسوم لسنة 2026 حيز التنفيذ فور نشره في الجريدة الرسمية مع تكليف الوزراء المعنيين بالإشراف على تطبيقه في أنحاء الجهاز القضائي. وأشار المسؤولون إلى أن الإجراء يستجيب مباشرة للتحديات العملية في تشكيل الهيئات التي ظهرت في السنوات الأخيرة وسط تقلب أعداد القضاة الكبار المتاحين للدوائر المتخصصة.
أكدت المذكرة التفسيرية المرفقة بالمرسوم بقانون رقم 70 لسنة 2026 أن الهيئة الاستئنافية يجب أن تحتفظ بخبرة وأقدمية أكبر من محكمة الدرجة الأولى، وهو مبدأ حافظت عليه حدود الرتب المعدلة. وبإزالة معايير الأهلية الضيقة جداً تتوقع الحكومة تقصير فترات الانتظار للاستئنافات مع الاستمرار في إدماج التقييمات الاجتماعية الإلزامية في كل قضية. وتشكل هذه التحديثات الإجرائية جزءاً من التعديلات المستمرة على إطار العدالة الخاص بالأحداث في الكويت الذي بدأ بالقانون الصادر عام 2015 وتطور عبر مراسيم لاحقة لتحقيق التوازن بين الكفاءة واعتبارات الرعاية للقاصرين في النظام.