أصدرت وزارة الخارجية الكويتية بياناً أدانت فيه الأعمال الإيرانية ضد الأردن والإمارات ووصفتها بانتهاكات صارخة للسيادة والسلامة الإقليمية. وقالت الوزارة إن هذه الهجمات تمثل تهديداً خطيراً للأمن والاستقرار في المنطقة بأسرها. وأعربت الكويت عن تضامنها الكامل مع البلدين وأبدت دعمها لكل الخطوات التي يرونها ضرورية لحماية أمنهما الوطني. كما شددت الوزارة على أن مثل هذه الحوادث تقوض الجهود الأوسع الرامية إلى خفض التوترات في الخليج والشام.
ويأتي هذا الإدانة ضمن سلسلة من البيانات المماثلة أصدرتها الكويت على مدار عام 2026 في ظل الهجمات الإيرانية المتكررة على الدول المجاورة. وذكرت صحيفة «ذا ناشيونال» أن الهجمات الإيرانية في يوليو ألحقت أضراراً بمرافق توليد الطاقة وتحلية المياه في الكويت في حين أدت إلى تفعيل الدفاعات الجوية في الأردن حيث اعترضت ثلاثة صواريخ قرب العقبة. ووقعت هذه الحوادث بعد ساعات من ضربات أمريكية على أهداف إيرانية وأثارت ردود فعل دبلوماسية عربية منسقة وفقاً لتقارير إقليمية متعددة.
وحافظت السلطات الأردنية على حالة تأهب عالية إذ اعترضت دفاعاتها الجوية معظم الصواريخ الواردة في الحوادث الأخيرة. وفي حادث 19 يوليو دُمرت ثلاثة صواريخ في الجو بينما أصاب الرابع منطقة غير مأهولة في الجنوب دون تسجيل أي إصابات. وقد أبقت هذه الأنماط القوات الأردنية منشغلة بعمليات دفاعية طوال فصل الصيف بحسب البيانات التي جمعها «ذا ناشيونال».
وأصدرت الإمارات العربية المتحدة إدانات موازية للعدوان الإيراني ضد جيرانها. ووصف بيان صادر عن وزارة الخارجية الإماراتية في 30 يوليو الهجمات العدائية الجديدة على الكويت والأردن بانتهاكات صارخة للسيادة تهدد الاستقرار الجماعي. وجددت الوزارة الإماراتية تأكيد تضامنها الكامل مع الدول المتضررة ودعمت كل الإجراءات المتخذة لحماية أمنها بأسلوب يشبه إلى حد كبير البيان الكويتي الأخير.
وأصدرت وزارة الخارجية الكويتية خمسة بيانات مماثلة على الأقل منذ مطلع يوليو توثق الأعمال الإيرانية ضد البحرين وعمان وقطر والأردن. ووصفت كل بيان هذه العمليات بأنها إجرامية وتصعيدية محذرة من أن استمرار هذه الحوادث يهدد مبادرات خفض التصعيد. وتنشر هذه البيانات الرسمية على موقع الوزارة وتدعو باستمرار إلى احترام سيادة الدول العربية.
وانضمت جامعة الدول العربية إلى عدة دول أعضاء في إدانة هذه الهجمات معتبرة إياها تصعيداً غير مقبول قد يجذب أطرافاً إضافية إلى النزاع. ونقلت «ميديا لاين» في تجميع لردود الفعل خلال يونيو ويوليو عن الأمين العام للجامعة وصفه استهداف الدول العربية في نزاعات مع قوى غير عربية بأنه أمر غير مقبول على الإطلاق. كما أصدرت مصر والسعودية وقطر بيانات منفصلة تعبر عن التضامن مع الدول المتضررة خلال الفترة نفسها.