شرح المحامي التفاصيل البشعة للجريمة أمام قضاة التمييز، موضحاً أن القتل نجم عن مشاجرة أسرية حادة تصاعدت إلى عنف مميت. وطبقاً لملف القضية قطع المتهم جثة الضحية ونثر أشلاءها في حاويات القمامة عبر مناطق متعددة من العاصمة. واكتشفت الواقعة بعد بلاغ تقدم به أحد أبناء الزوجين، إذ اتصل بوزارة الداخلية عقب علمه بالحادث خلال نزاع آخر. وبعدها تمكنت قوات الأمن من جمع الأدلة واعتقال المشتبه به.
وكانت المحاكم الابتدائية قد أدانت الرجل بالقتل العمد وفرضت عليه عقوبة الإعدام إلى جانب عقوبات إضافية على جرائم مرتبطة. وقضت كل من محكمة أول درجة ومحكمة الاستئناف بأن المتهم تصرف بقصد ولم يظهر أي مؤشرات على إصابته بمرض نفسي وفق التقارير الطبية. وطالبت النيابة بالحكم الأقصى معتبرة الفعل انتهاكاً خطيراً لحق الحياة. وتشكل جلسة التمييز المراجعة القضائية الأخيرة قبل بدء إجراءات التصديق.
وأكد المحامي أمام المحكمة عزم الأسرة على تنفيذ الحكم. «بعد صدور حكمي الإعدام من المحكمة الجنائية ومحكمة الاستئناف سنواصل استنفاد جميع السبل القانونية حتى يصبح الحكم نهائياً وقابلاً للتنفيذ وتُنفذ العقوبة وتُسترد حقوق الورثة كاملة»، قال. ويعكس هذا الطلب رغبة الورثة في تحقيق إغلاق قانوني تام للقضية.
وأيدت المحاكم العليا في الكويت أحكام الإعدام في عدة قضايا جرائم عنيفة خلال 2026. وأكدت هيئة بمحكمة الاستئناف برئاسة القاضي عبدالله العثمان حكم الإعدام في يناير بحق رجل خنق صديقته وحاول تهريب جثتها خارج البلاد داخل حقيبة سفر. وكانت النيابة العامة قد طالبت بالعقوبة القصوى في تلك القضية، كما أضاف الحكم ست سنوات سجناً على تهم إضافية بينها تدنيس الجثة.[[1]](https://gulfnews.com/world/gulf/kuwait/kuwait-suitcase-murder-death-sentence-for-man-who-killed-girlfriend-upheld-1.500415610) وتكررت أحكام مماثلة في جرائم قتل وحشية أخرى شملت أفراد عائلة أو دوافع انتقامية.
وتمثل محكمة التمييز أعلى درجات الاستئناف في القضايا الجنائية بالكويت، وعادة ما ترفع قراراتها في قضايا الإعدام إلى الأمير للتصديق. وتشترط الإجراءات القانونية استنفاد كل طرق الطعن قبل أي تنفيذ. وفي هذه القضية تحدى الدفاع سابقاً بعض جوانب الأدلة إلا أن الأحكام السابقة صمدت أمام التمحيص من الناحيتين الوقائعية والإجرائية.
وحظيت قضايا العنف الأسري التي تنتهي بالقتل باهتمام متزايد من الجهات الكويتية خلال السنوات الماضية، إذ تفرض السلطة القضائية عقوبات مشددة لردع هذه الأفعال. وسجلت وزارة الداخلية وتحققت في حوادث أسرية عديدة وصلت إلى المحاكم. ويقدم الأطباء والخبراء الشرعيون شهاداتهم بانتظام في هذه الدعاوى لتحديد سبب الوفاة ومسؤولية المتهم.