أفادت القيادة المركزية الأمريكية بأن طائرات مقاتلة أمريكية وسعودية استهدفت عدة مواقع لوجستية وأسلحة إرهابية في أنحاء شرق العراق. وخلص تقييم القيادة إلى أن العملية جاءت ردًا على أكثر من 30 هجومًا بطائرات مسيرة وجهها الحرس الثوري الإسلامي الإيراني (IRGC) خلال الـ72 ساعة الماضية، ولم ينجح أي منها في استهداف القوات الأمريكية. وقالت وزارة الدفاع السعودية في بيان إن قواتها المسلحة نفذت الضربات الدقيقة على ميليشيات موجودة على الأراضي العراقية ومرتبطة بهجمات على منشآت البترول في المملكة.
وأكدت وزارة الدفاع السعودية في بيانها أن المملكة لا تسعى إلى التصعيد، بل سترد على أي عدوان. ووصف المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية اللواء الركن تركي المالكي هجمات الطائرات المسيرة بأنها أعمال إرهابية أطلقتها ميليشيات مدعومة من إيران انطلاقًا من الأراضي العراقية. وأكد المالكي حق السعودية في الدفاع عن أراضيها والبنية التحتية الحيوية ومصالحها الوطنية، مع الاحتفاظ بحق الرد في الزمان والمكان المناسبين.
وأدانت وزارة الخارجية السعودية الميليشيات المرتبطة بإيران على أفعالها التي جاءت رغم جهود الرياض لتخفيف التوترات الإقليمية وتعزيز الاستقرار. واتهمت الوزارة هذه الجماعات باتباع نهج تصعيدي غير مسؤول ينتهك القانون الدولي. وأضافت أن الميليشيات تجاهلت مبادئ حسن الجوار والأخوة الإسلامية.
وأسقطت الدفاعات الجوية السعودية ودمرت عدة طائرات مسيرة استهدفت منشآت نفطية في المنطقة الشرقية مساء الثلاثاء، بحسب وزارة الدفاع. وكانت هجمات إضافية أطلقت من العراق يوم الاثنين السابق قد استهدفت منشآت النفط في المنطقة الشرقية والرياض لكنها حُيدت قبل الوصول إلى أهدافها، كما أفادت السلطات السعودية. وقد مهدت هذه الحوادث الطريق للرد المنسق الذي أُعلن عنه فجر الأربعاء.
وأشار بيان للقيادة المركزية الأمريكية إلى أن الهجمات غير المبررة على القوات الأمريكية باءت بالفشل. وتظهر أرقام القيادة أن هناك أكثر من 600 هجوم محاول على المواطنين الأمريكيين ومنشآتهم نفذتها ميليشيات إرهابية مرتبطة بإيران في العراق من فبراير وحتى أبريل 2026. وحذرت من أن على الحرس الثوري الإيراني ووكلائه الإرهابيين وقف هذه الهجمات لتجنب رد عسكري أمريكي إضافي.
وأعادت وزارة الدفاع السعودية التأكيد في بيانها على أن العملية المشتركة مع القيادة المركزية الأمريكية تندرج ضمن إجراءات الدفاع عن النفس لحماية الأصول الوطنية الحيوية. وأبرز المالكي كيف تعمل الميليشيات من الأراضي العراقية بتنسيق مع توجيهات خارجية. وشدد كلا البيانين على الطبيعة المستهدفة والمتناسبة للضربات ضد مواقع التهديدات المحددة.