تحقق وزارة الداخلية في وفاة مهاجر بنغالي بعدما كشفت الفرق الشرعية عن آثار مشبوهة في الرقبة لا تتفق مع التقرير الأولي بشأن الانتحار، حسبما أعلن مسؤولون في 26 يونيو 2026. وعثر على الرجل البالغ 32 عاماً والمشار إليه بالأحرف أ.أ. في منطقة صباح السالم، حيث أدى الرد المنسق من الشرطة وأطقم الإسعاف والمتخصصين في الأدلة إلى اكتشاف مؤشرات على احتمال وقوع عنف، ما غير مسار القضية ودفع إلى نقل فوري لإجراء فحص دقيق.
وبحسب وزارة الداخلية تلقى قسم العمليات البلاغ الأولي وأرسل الدوريات إلى المكان فوراً برفقة النقيب صالح الرباح رئيس مركز الشرطة المحلي. وضمت الفريق فنيي الأدلة الجنائية الذين أجروا تقييماً ميدانياً ووثقوا كل المؤشرات الظاهرة قبل إخلاء المنطقة. وكفل وصولهم الحفاظ على سلامة أي أدلة محتملة، بينما انتظرت طواقم الإسعاف للتعامل مع النقل بعد الانتهاء من المراجعة الأولية. ومكّن هذا النهج المنظم المحققين من تغيير التوجه بسرعة عندما تبين عدم تطابق التصنيف الأولي مع الملاحظات الجسدية.
وسجل محققو الطب الشرعي بالوزارة آثاراً تتوافق مع الضرب والخدوش حول رقبة المتوفى أثناء فحص الموقع. وقد دفع هذا الاكتشاف السلطات إلى التعامل مع الأمر على أنه قضية جنائية محتملة وليست حالة انتحار بسيطة. ونقلت الجثة إلى دائرة الطب الشرعي حيث سيجري المتخصصون تشريحاً خارجياً وداخلياً لتحديد السبب الدقيق وكيفية الوفاة. ومن المتوقع أن توجه نتائج هذه الفحوصات بقية مراحل التحقيق.
وتشير بيانات الهيئة العامة للمعلومات المدنية إلى أن عدد الوافدين في الكويت يبلغ نحو 3.3 مليون نسمة أي أكثر من ثلثي إجمالي السكان، فيما يشكل البنغاليون إحدى أكبر مجموعات العمالة في قطاعي البناء والخدمات. وقد تعاملت الوزارة مع عشرات الحالات المماثلة لوفيات مشبوهة بين العمال الأجانب خلال السنوات الماضية، وتطلب الكثير منها تدخلاً شرعياً للتمييز بين الأسباب الذاتية والخارجية. ويبرز ذلك حجم المجتمعات التي تعتمد على تحقيقات شفافة لمعالجة المخاوف المتعلقة بالسلامة في العمل وظروف المعيشة.
ويواصل المحققون جمع شهادات الشهود ومراجعة تسجيلات المراقبة المحلية ضمن الجهود المتواصلة لإعادة بناء الأحداث التي سبقت اكتشاف الجثة. ويتبع الإجراء البروتوكولات المعتمدة التي تعطي الأولوية للأدلة الشرعية حين تتعارض التقارير الأولية مع الملاحظات الميدانية. ولم تُكشف تفاصيل شخصية إضافية عن المتوفى في انتظار استكمال التحاليل المخبرية والمقابلات.
وسيسلم قسم الطب الشرعي تقريره الكامل إلى فريق الأدلة الجنائية فور انتهاء جميع الاختبارات بحسب الوزارة. وسيحدد هذا التقرير ما إذا كانت القضية ستتقدم نحو الملاحقة القضائية أم ستعاد تصنيفها بناء على نتائج التشريح. وأكدت السلطات التزامها بتحديث الجمهور بأي معلومات مؤكدة تظهر من الأعمال المخبرية.