أطلق الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تحقيقاً تأديبياً في مشادة وقعت بعد المباراة إثر فوز كندا على قطر بنتيجة 6-0 ضمن منافسات المجموعة الثانية بكأس العالم 2026 في فانكوفر يوم الأربعاء. نشأ الاضطراب أثناء طابور المصافحة من تبادل كلامي بين المدرب الكندي جيسي مارش ومدرب قطر خولين لوبيتيغي، وتطور الأمر ليشمل أعضاء الجهاز الفني واللاعبين من الجانبين. وبدا أن الاستياء المتبقي من تحدٍ في الشوط الثاني أدى إلى كسر في ساق لاعب الوسط الكندي إسماعيل كوني قد غذى هذه التوترات، بحسب ما أوردته «عرب تايمز».
وتفصيلاً أوضحت «عرب تايمز» كيف غادر مارش المكان محبطاً بشكل واضح بعد التبادل مع لوبيتيغي، ما دفع أعضاء من مقاعد البدلاء القطريين والطاقم المساند إلى مواجهة الجهاز الفني الكندي. وتدخل مساعدون كنديون بسرعة لمنع الموقف من الخروج عن السيطرة تماماً.
وعلى أرض الملعب اندلعت عدة مواجهات بالدفع وتبادلات حادة بين لاعبي الفريقين، وارتبطت هذه العدائية بالإصابة التي تعرض لها كوني إثر تدخل من لاعب الوسط القطري عاصم ماديبو. وطُرد ماديبو بسبب التدخل وظهر عليه التأثر الشديد، ثم زار غرفة ملابس المنتخب الكندي ليقدم اعتذاراً شخصياً.
وأفادت «فوكس سبورتس» بأن جوناثان ديفيد أكمل ثلاثية في المباراة التي ضمنت لكندا أول فوز لها على الإطلاق في كأس العالم. وأنهت النتيجة المباراة بقطر وهي تكملها بتسعة لاعبين فقط بعد حصولها على بطاقتين حمراء زادتا من وطأة الهزيمة الثقيلة. ومثلت النتيجة علامة فارقة مهمة للمنتخب الكندي رغم الإصابة التي ألقت بظلالها على المناسبة.
ويعد الملف التعريفي لفيفا للمنتخب الكندي هذه المشاركة الثالثة له في كأس العالم بعد حملتي 1986 و2022 اللتين لم يحقق فيهما أي انتصار. وبصفتها مضيفاً مشتركاً لنسخة 2026 إلى جانب المكسيك والولايات المتحدة، دخلت كندا البطولة بتوقعات مرتفعة تحت قيادة مارش. وقدم الفوز دفعة معنوية للفريق الذي يسعى لتجاوز مرحلة المجموعات للمرة الأولى.
وتقوم لجنة الانضباط بالهيئة الكروية العالمية بمراجعة لقطات الفيديو إلى جانب تقارير المباراة الصادرة عن المسؤولين. ويواجه الاتحادان الوطنيان خطر فرض غرامات مالية عليهما إذا ثبت تقصيرهما في السيطرة على عناصرهما، فيما قد يواجه لاعبون وأعضاء بالجهاز الفني إيقافات حسب دورهم في الحادث.
ويولى اهتمام خاص للتبادل الكلامي الأولي بين المدربين. فإذا تبين للمحققين أن لغة استفزازية ساهمت في التصعيد فقد يترتب على ذلك حرمان من التواجد على خط التماس في المباريات المقبلة. ويهدف التحقيق إلى معالجة أي مخالفات لقواعد السلوك خلال هذا اللقاء البارز في مرحلة المجموعات.