أعلنت وزارة الداخلية الكويتية اعتقال الطبيب النسائي المصري بعدما تلقى قطاع الأمن الجنائي بلاغا يتعلق بنشاطه في عيادة خاصة. وضع القطاع المشتبه به تحت المراقبة قبل تنظيم موعد سري لجمع الأدلة على الإجراءات غير القانونية. وبعد الحصول على الإذن القانوني نفذ الضباط مداهمة للمكان وفق ما أوردته الوزارة. وتعكس هذه العملية الطريقة المنهجية التي تتبعها الجهات الأمنية في التحقيق بشأن مثل تلك الشكاوى عبر خطوات منسقة.
وأسفرت المداهمة عن ضبط 49 حبة إجهاض و115 حبة مهدئة نفسية من العيادة بحسب البيان الصادر عن الوزارة. واعترف الطبيب خلال الاستجواب بأنه حصل على حبوب الإجهاض بطريقة غير مشروعة من الخارج لاستخدامها في عمليات إجهاض غير مصرح بها. وقد أحالت السلطات المشتبه به إلى النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وأوضحت مراجعة لقوانين الإجهاض في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا نشرت عام 2019 في المجلة الدولية لأمراض النساء والتوليد أن الكويت تسمح بهذا الإجراء فقط في الحالات التي تشكل خطرا على الصحة الجسدية للحامل أو تتضمن تشوهات في الجنين. ووضع الباحث آي. مافي الإطار القانوني الكويتي ضمن الأطر المتبعة في عدد من الدول الخليجية التي تفرض قيودا مشددة توازن بين الحاجات الطبية والمعايير الأخلاقية الرائجة. وساهمت هذه السياسات في بقاء أعداد الإجراءات المسجلة رسميا منخفضة على مر السنين.
وبرزت حوادث مشابهة في السنوات الماضية منها اعتقال طبيبة نسائية في مطار الكويت الدولي عام 2019 أثناء محاولتها تهريب حبوب الإجهاض كما نقلت عنه أسيانت نيوز. وتضمنت تلك القضية محاولة إدخال كميات كبيرة من تلك المواد الأمر الذي يكشف عن ثغرات في الرقابة عبر الحدود. ويبرز الاعتقال الأخير استمرار التركيز على العيادات المحلية وشبكات الإمداد.
ويأتي هذا التطور وسط المبادرات الأمنية الواسعة التي تقوم بها وزارة الداخلية والتي أنتجت عدة عمليات أمنية خلال الأيام الماضية. وأعلنت الوزارة في 2 أغسطس اعتقال 1253 شخصا مطلوبا لمخالفات أمنية أو انتهاكات لقوانين الإقامة والعمل خلال حملة في منطقة جليب الشيوخ بحسب ما ذكرته صحيفة كويت تايمز. ونفذت تلك العمليات بناء على توجيهات صادرة عن مسؤولين رفيعي المستوى بمن فيهم النائب الأول لرئيس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ فهد يوسف سعود الصباح كما أحيل 36 طفلا ولدوا خارج الزواج مع أمهاتهم إلى الجهات المختصة.
وأكدت الوزارة أنها ستواصل اتخاذ إجراءات صارمة ضد هذا النوع من المخالفات بهدف حماية معايير الصحة العامة. وأبرز إعلانها دور هذه الجهود في مواجهة الأنشطة الطبية غير المرخصة في أرجاء البلاد. ولا يزال المحققون يفحصون أية عناصر أخرى مرتبطة بأنشطة العيادة.