أعلنت رئاسة أركان الجيش الكويتي الاثنين أن أنظمة الدفاع الجوي اعترضت هجمات صاروخية وطائرات مسيرة معادية وسط العدوان الإيراني المستمر، مشيرة إلى أن أي انفجارات سمعها الجمهور ناتجة عن عمليات التصدي الدفاعية هذه. ودعت المواطنين والمقيمين إلى الالتزام بتعليمات السلامة والأمن الصادرة عن الجهات المختصة. وجاء هذا البيان عقب رصد تهديدات في الأجواء الكويتية أدى إلى تفعيل هذه الأنظمة لحماية الأراضي الوطنية.
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع العقيد سعود العتوان إن القوات المسلحة الكويتية اعترضت صواريخ باليستية وطائرات مسيرة معادية رُصدت منذ صباح الأحد، بينما يستمر العدوان الإيراني في استهداف المنشآت المدنية والحيوية بما في ذلك مرافق وزارة الكهرباء والمياه والطاقة المتجددة. وأوضح أن الهجمات تسببت في اندلاع حرائق وإلحاق أضرار بالغة بعدة مواقع رئيسية. وأضاف العتوان أن القوات المسلحة تحافظ على درجة عالية من الجاهزية والاحترافية، بالتنسيق مع السلطات لحماية السيادة والأمن والاستقرار وسلامة المواطنين والمقيمين.
وزار النائب الأول لرئيس الوزراء وزير الداخلية الشيخ فهد يوسف سعود الصباح مصابي قوة الإطفاء الكويتية الذين أصيبوا أثناء التعامل مع حريق في موقع استُهدف خلال العدوان الإيراني يوم السبت، بحسب ما أوردته قوة الإطفاء الكويتية. واطلع الفرق الطبية الشيخ فهد اليوسف على حالة رجال الإطفاء المصابين، وبعدها وجه بمنحهم أعلى مستويات الرعاية الطبية. وأثنى الوزير على جهود الطاقم الطبي وتمنى للمصابين الشفاء السريع.
وأدانت الإمارات العربية المتحدة بشدة الهجمات الصاروخية والمسيّرة الإيرانية المتكررة التي استهدفت الكويت والبحرين والأردن، وفقاً لبيان صادر عن وزارة الخارجية. ووصفت الإمارات هذه الأعمال بانتهاك سيادة الدول الثلاث وتهديد للأمن والاستقرار في المنطقة، مؤكدة تضامنها مع الكويت والبحرين والأردن ودعمها للإجراءات الهادفة إلى حماية أمنها. وأدان كل من وزير الخارجية الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح ونائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي الهجمات خلال محادثة هاتفية يوم الأحد، مؤكدين حق بلديهما في حماية سيادته وأمنه، وناقشا الجهود الدبلوماسية لتعزيز الاستقرار.
وأدان رئيس البرلمان العربي محمد اليماحي الضربة الإيرانية على منشأة كويتية للطاقة وتحلية المياه، واصفاً إياها بانتهاك جسيم للقانون الدولي، بحسب بيانه. ووصف استهداف المنشآت المدنية والبنية التحتية الحيوية بأنه اعتداء غير مقبول على سيادة الكويت وتصعيد خطير يهدد الأمن الإقليمي. وأكد اليماحي دعم البرلمان العربي للكويت، ودعا المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات حازمة ضد الهجمات على الدول العربية والبنية التحتية المدنية.
وأصدرت البحرين ومصر والأردن إدانات مماثلة للأعمال الإيرانية، حيث وصفت وزارة الخارجية البحرينية الضربات المتكررة على المنشآت المدنية والحيوية بما فيها أنظمة الملاحة الجوية في منطقة معلومات الطيران البحرينية بأنها خرق خطير للقانون الدولي وتهديد لسلامة الطيران. ورفضت وزارة الخارجية المصرية الهجمات على الكويت والبحرين ووصفتها بالتصعيد الخطر وانتهاك السيادة، معربة عن تضامنها الكامل مع الدولتين. واستدعت الأردن القائم بالأعمال الإيراني للاحتجاج على الهجمات المستمرة والتصريحات الاستفزازية، حيث دعت وزارة الخارجية طهران عبر المتحدث باسمها السفير فؤاد المجالي إلى وقفها فوراً، مؤكداً أن أمن الأردن خط أحمر، ومعيداً التأكيد على التضامن مع دول مجلس التعاون الخليجي.
يشكل هذا الهجوم الأخير جزءاً من حرب إيران الأوسع نطاقاً لعام 2026 التي بدأت بضربات أميركية وإسرائيلية في فبراير، مما دفع إيران إلى القيام بأعمال انتقامية ضد دول الخليج التي تستضيف أصولاً أميركية، وفق تقييمات أعدها مجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية. وتعرضت الكويت لموجات متكررة من الصواريخ والطائرات المسيرة منذ مارس، حيث أدت حوادث سابقة إلى تعطيل خطوط الكهرباء، مما دفع مؤسسة البترول الكويتية إلى إعلان القوة القاهرة على عقود تصدير النفط الخام التي تمر عبر مضيق هرمز. وأفادت وزارة الدفاع بعدم وقوع إصابات في بعض عمليات الاعتراض رغم تعرض البنية التحتية لأضرار مادية في جولات متعددة.